تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أن ولد الأخ لا شيء له لعدم مباشرته له ولا شيء للعم زيادة على ما يقابل نصفه المقرر له فيه ؛ لأن العم حيث عمل بلا استنابة كان متبرعا وولد الأخ حيث لم يباشر ولم يستنب لا شيء له لأن الواقف إنما جعل المعلوم في مقابلة المباشرة ، فما يخص ولد الأخ يتصرف فيه الناظر لمصالح المسجد ؛ فتنبه له فإنه يقع كثيرا . ووقع من بعض أهل العصر إفتاء بخلاف ذلك فاحذره فإنه خطأ ، اه ع ش على م ر . | فرع : وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا من أن صاحب الخطابة يستنيب خطيبا يخطب عنه ، ثم إن النائب يستنيب آخر ؛ هل يجوز له ذلك ويستحق ما جعله له صاحب الوظيفة أم لا ؟ والجواب عنه : أن الظاهر أن يقال فيه إن حصل له عذر منعه من ذلك وعلم به المستنيب أو دلت القرينة على رضا صاحب الوظيفة بذلك جاز له أن يستنيب مثله ويستحق ما جعل له ، وإن لم يحصل له ذلك ولم تدل القرينة على الرضا بغيره لا تجوز ولا شيء له على صاحب الوظيفة لعدم مباشرته ، وعليه لمن استنابه من باطنه أجرة مثله من مال نفسه اه ع ش . ووقع السؤال فيه أيضا عن مسجد انهدم وتعطلت شعائره هل يستحق أرباب الشعائر المعلوم أم لا ؟ والجواب عنه : الظاهر أن يقال إن من تمكنه المباشرة مع الانهدام كقراءة حزبه فإنه يمكنه ذلك ، فلو صار كوما استحق المعلوم إن باشر ، ومن لا تمكنه المباشرة كبواب المسجد وفراشه استحق كمن أكره على عدم المباشرة ويجب على إمامه الصلاة فيه وإن لم يصل فيه أحد ؛ لأن الواجب عليه أمران الصلاة فيه وكونه إماما ، وهذا كله حيث لم يمكن عوده وإلا وجب على الناظر القطع على المستحقين وعوده وإلا نقل معلومهم لأقرب المساجد إليه اه ع ش . | قوله : ( في الجعل ) ومثله العمل . قوله : ( كما يجوز ) أي التصرف في الثمن . قوله : ( بل أولى ) وجه الأولوية أن البيع لازم من الجانبين وجاز فيه ذلك ، فهذا أولى . قوله : ( وإن لم يسمعه ) أي النداء الأخير ، أي أصلا ، سواء كان التغيير قبل الشروع أو بعده ؛ وعلى هذا فقوله : ( لأن النداء الأخير الخ ) علة قاصرة لعدم شمولها لما إذا كان التغيير قبل الشروع ، ولهذا جعل هذا في شرح المنهج ملحقا بالتغيير بعد الشروع فتأمل . قوله : ( ومن سمع النداء الثاني ) أي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٨٧