حاشية المدابغي من أن الاستئناس هو الإشعار الخ مبني على العرف . قوله : ( ما يقرره ) أي يوافقه ، وإنما دليلنا ما ورد في شرعنا . قوله : ( عمل ) في عده من الأركان مسامحة لأنه لا يوجد إلا بعد تمام العقد ، إلا أن يقال المراد بعده منها ذكره فقط في العقد والمتأخر إنما هو ذات العمل اه ع ش على م ر . قوله : ( وعاقد ) المراد بالعاقد ما يشمل العامل ، ولكن في جعل العامل من الأركان مسامحة لأنه لا يشترط القبول منه ولا حضوره وقت خطاب المالك ، إلا أن يقال جعله من الأركان بمعنى أنه متمم للمقصود من العقد ومحصل لثمرته . قوله : ( وهو الركن الأول ) أي في العد لا في الذكر والوضع ، وإلا فقد ذكر أو لا العمل أ ج فهو أول في عده الآتي وإلا فهو أخير في عده السابق إجمالا . قوله : ( تصرف ملتزم ) بالإضافة . قوله : ( ولو غير المالك ) واستشكل ابن الرفعة استحقاق الراد بأنه لا يجوز له وضع يده عليه بغير إذن مالكه بل يضمنه . وأجيب بفرضه فيما إذا أذن المالك لمن شاء في الرد والتزم الأجنبي الجعل ، فلو قال أجنبي مطلق التصرف مختار من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد العالم به على الأجنبي وإن لم يأت بعلى على المنقول ؛ لأن الصيغة موضوعة للالتزام ز ي ومرحومي . وقوله : ( بأنه لا يجوز له ) أي فكيف يستحق أجرة ، ويصور أيضا بأن تكون للأجنبي ولاية على المالك . قوله : ( فلا يصح التزام مكره ) أخذ منه أن الاختيار شرط في الملتزم فقط ، فيقرأ اختيار بلا تنوين مضافا لملتزم . قوله : ( وأهلية عمل عامل ) المراد بالأهلية القدرة على العمل كما يعلم من كلامه . وفي نسخة : ( وأهلية عمل معين ) أي عمل عامل معين ، ومفهومه أن غير المعين لا يشترط أهليته للعمل ، ولعل صورته أن يكون حال النداء غير أهل كصغير لا يقدر ثم يصير أهلا ويرد لكونه سمع حين النداء أو بلغه النداء حين صيرورته قادرا كما قاله الشوبري . قوله : ( ومجنونا ) قال سم : قلت وما تضمنه هذا الكلام من استحقاق من عمل مجنونا معينا كان أي العامل المجنون أو لا مخالف لما قالوه من انفساخ الجعالة بجنون العامل ، إلا أن يلتزم الفرق بين الجنون المقارن والطارىء فلا يضر الأول ويضر الثاني ؛ والظاهر أن الانفساخ بالجنون يختص بالعامل المعين لعدم ارتباط العقد بغير المعين ، فلو طرأ لأحد جنون بعد العقد وكان العامل غير معين ثم رده بعد الإفاقة أو قبلها استحق الجعل إذ لا معنى لانفساخ العقد بجنونه مع عدم ارتباطه به . قوله : ( ولو بلا إذن ) أي من السيد والولي . قوله : ( بخلاف صغير لا يقدر على العمل ) فيه نظر ؛ لأنه إن كان المراد أنه يرد مع عدم قدرته فهو معلوم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي