| 3 ( ( فصل : في الجعالة ) ) 3
| قوله : ( وجيمها مثلثة ) وفيها لغتان أخريان جعيلة وجعل أ ج . والكسر أفصح لأنه القياس . قال ابن مالك : لفاعل الفعال ، ويليه الفتح ثم الضم . قوله : ( ابن مالك ) أي وغيره ، واقتصر الجوهري وغيره على كسرها سم . قوله : ( معلوم ) فلو قال على أن أرضيك أو نحوه وجب أجرة المثل لأنها إجارة فاسدة كما يؤخذ مما يأتي ، ومعلوم ليس بقيد أخذا من مسألة العلج الآتية . قوله : ( عسر علمه ) فإن سهل علمه اشترط ضبطه بما يأتي ضبطه به كما في بناء الحائط والخياطة كما يأتي . قوله : ( عقب الإجارة ) وهو أنسب من ذكرها عقب باب اللقيط للعلة التي ذكرها الشارح . قوله : ( إلا في أربعة أحكام ) بل ستة ، والخامس : عدم اشتراط القبول ، والسادس : جهل العوض في بعض الأحوال اه م ر أ ج . قوله : ( الذي رقاه الصحابي ) وكان المرقي لديغا وكان رئيس العرب ؛ وذلك أن أبا سعيد الخدري كان مع جماعة فمر على محل فيه عرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فباتوا بالوادي ، فلدغ رئيس العرب فأتي له بكل دواء فلم ينجع أي لم ينفع ، فقال : اسألوا هذا الحي الذي نزل عندكم فسألوهم فقالوا : نعم لكن لا يكون ذلك إلا بجعل ، فجعلوا لهم قطيعا من الغنم ، فقرأ أبو سعيد الفاتحة ثلاث مرات وصار يتفل فنشط كأنما نشط من عقال بعير ، فتوقفوا في قسمة ذلك القطيع حتى جاؤوا للنبي فأخبروه فقال : ( إن أحق ) وفي رواية ( إن أحسن ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) فيكون الدليل قول النبي وتقريره ، فاندفع ما يقال إن فعل الصحابي ليس بحجة . ولعل القصة حصل فيها تعب كذهابه لموضع المريض فلا يقول قراءة الفاتحة لا تعب فيها فلا تصح الجعالة عليها ، أو أنه قرأها سبع مرات مثلا . وينبغي أن يكون المراد بالتعب بالنسبة للفاعل بأن كان يتعبه ما لا يتعب غيره مثلا ، فإن جعل الشفاء غاية لذلك لم يستحق الجعل إلا إذا وجد ، وإن لم يجعله غاية كأن قال لتقرأ على علتي كذا سبعا استحق بقراءتها سبعا وإن لم يحصل الشفاء .