تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اكتراها للإرضاع . وهذا جواب سؤال حاصله أن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك المستأجر وهنا فيه وفي غيره ، فأجاب بأن الغير وقع تبعا لا قصدا اه شيخنا . | قوله : ( ويشترط في صحة إجارة الذمة الخ ) دخول على كلام المصنف لأن كلام المصنف ظاهر في إجارة العين ، فكمل الشارح ذلك ببيان إجارة الذمة وبقية حكم إجارة العين . قوله : ( ولا الاستبدال الخ ) إذ لا تسليم في المجلس . قوله : ( ثم إن عين لمكان التسليم ) أي تسليم العين ، وهذا متعلق بإجارة الذمة فالمناسب ذكره عقبها . قوله : ( تعين ) وجه ذلك أن إجارة الذمة لما أشبهت السلم بتسليم الأجرة في المجلس جعل محل العمل كمحل المسلم فيه اه شيخنا . قوله : ( ويجوز في الأجرة الخ ) دخول على المتن . وهذا مقابل قوله : ويشترط في صحة إجارة الذمة الخ تأمل . | قوله : ( تعجيل الأجرة وتأجيلها ) أي بأن يصرح بذلك بدليل ما بعده وإلا فالإطلاق يقتضي التعجيل . قوله : ( وإطلاقها ) أي إجارة العين بأجرة في الذمة كما أشار إليه قبله ، اه قليوبي . قوله : ( إلا أن يشترط التأجيل ) استثناء منقطع سم ؛ لأن الاشتراط ليس داخلا في الإطلاق . والحاصل أن الإجارة إما إجارة عين أو إجارة ذمة ، وعلى كل إما أن تكون الأجرة معينة أو في الذمة فهذه أربعة ، وعلى كل إما أن يصرح بحلولها أو بتأجيلها أو يطلق فالجملة اثنا عشر ، فإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة الذمة صح وكانت حالة ولا كلام ، وإن صرح بتأجيلها فسدت الإجارة ؛ ولا فرق في ذلك بين أن تكون الأجرة معينة أو في الذمة لأنها كرأس مال السلم ، وإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة العين والأجرة في الذمة صح وكانت حالة ، وإن صرح بتأجيلها صح وكانت مؤجلة كالثمن في الذمة ، وإن صرح بحلولها أو أطلق في إجارة العين والأجرة معينة صح وهي حالة وإن صرح بتأجيلها فسد العقد وقد علمت أن الأجرة في إجارة الذمة لا تقبل التأجيل مطلقا أي سواء كانت الأجرة معينة أو في الذمة والأجرة في إجارة العين إن كانت معينة ، كذلك لا تقبل التأجيل وإن كانت في الذمة قبلته . وهذا كله مستفاد من شرح سم .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٦٧