تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحصده البائع . والحاصل أنه حيث كان هناك شرط بطلت مطلقا وإلا كأجرتكها بعمارتها ، فإن عينت صحت وإلا فلا . ويؤخذ من هذا صحة ما جرت به العادة في زماننا من تسويغ الناظر المستحق باستحقاقه على ساكن الوقف فيما يظهر اه . قوله : ( صح ) قال ابن الرفعة : ولم يخرجوه على اتحاد القابض والمقبض لوقوعه ضمنا ، شرح المنهج . قوله : ( ولا لسلخ شاة ) الضابط أن يجعل الأجرة شيئا يحصل بعمل الأجير ، اه س ل . قوله : ( بجلدها ) أو بجلد غيرها إذا لم يسلخ ، بخلاف ما إذا سلخ فيصح ح ل . قوله : ( ببعض دقيقه ) وكذا ببعض دقيق غيره إذا لم يطحن ، بخلاف ما إذا طحن فتصح ح ل . قوله : ( ولعدم القدرة على الأجرة ) مفهومه أنه لو قدر عليها في الحال كأن عين له جزءا معلوما من الحب وسلمه له في الحال صح ، كذا قرره شيخنا اه أج . قوله : ( وتصح إجارة امرأة الخ ) خرج بالمرأة ونحوها استئجار شاة لإرضاع طفل . قال البلقيني : أو سخلة ، فلا يصح لعدم الحاجة مع عدم قدرة المؤجر على تسليم المنفعة كالاستئجار لضراب الفحل بخلاف المرأة لإرضاع سخلة شرح م ر . وقوله : لعدم الحاجة أي ولأنها قد لا تنقاد للإرضاع ، بخلاف الهرة فإنها تنقاد بطبعها لصيد الفأر فصح استئجارها له ، سم على حج . ومن طرق استحقاق أجرة الهرة أن يضع يده عليها لعدم مالك لها ويتعهدها بالحفظ والتربية فيملكها بذلك كالوحوش المباحة حيث تملكها بالاصطياد اه . | فرع : وقع السؤال عن رجل دفع إلى آخر بيضا يخدمه إلى أن يفرخ وقال له : لك منه كذا هل ذلك صحيح أو لا ؟ والجواب عنه إن استأجره ببعضه حالا صح واستحقه شائعا وإلا كان إجارة فاسدة ، فالفرخ للمالك وعليه للمقول له أجرة مثل عمله أخذا من مسألة الاستئجار لإرضاع الرقيق ؛ اه ع ش على م ر . | قوله : ( مثلا ) أي أو رجلا ذا لبن ، أو كانت الإجارة واردة على الذمة فإنه يصح ويحصل الرجل امرأة ، والبهيمة ليست كالمرأة والرجل . وصورة استئجار المرأة أن يقول : استأجرتك لإرضاع هذا الرقيق بربعه لإرضاع باقيه ، وإن قال : بربعه لإرضاع كله ، فقال شيخ الإسلام : لا يصح لوقوع العمل في ملك غير المكتري قصدا ، وهو الوجه وخالفه شيخنا م ر قليوبي ، فالمعتمد أنه متى اكتراها بربعه حالا لإرضاع باقيه أو لإرضاع كله أو أطلق فإنه يصح اه م د . قوله : ( ببعض رقيق ) أي بعض معين . قوله : ( حالا ) خرج به ما إذا استأجرها ببعضه بعد الفطام فإنه باطل كما في شرح المنهج . قوله : ( والعمل المكتري له ) وهو الإرضاع . قوله : ( إنما وقع في ملك غير المكتري ) والغير هو المرأة المرضعة والمكتري هو مالك الرقيق ؛ لأنه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٦٦