تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( في منفعته ) أي في منفعة هي هو ، فالإضافة بيانية . قوله : ( بتعيين ) أي أن يكون تقدير المنفعة بتعيين محل عمل ، فأشار الشارح إلى أن كلام المتن على تقدير مضاف لأن ذكر العمل فقط كالخياطة لا يكفي . قوله : ( كخياطة الثوب ) أي فإن خياطة الثوب تتميمه على الوجه المعلوم سواء كان الثوب صغيرا أو كبيرا . غاية الأمر أن في خياطة الثوب إبهاما لاحتمال الثوب للصغير والكبير ، لكن الإبهام لا ينافي العلم كما في العلم بأحد الأمرين على الإبهام بخلاف السكنى وإن أضيفت إلى الدار فإنها مجهولة كما أشار إليه الشارح . ولما كان في الثوب نوع إبهام احتيج إلى تعيينه بنحو إشارة لتعيين المنفعة . قوله : ( فتعين العمل ) أي محل العمل بنحو إشارة . وهو مبتدأ خبره ( طريق ) وقوله ( فيها ) أي في المنفعة المعلومة ، وقوله : ( إلى معرفتها ) أي تمييزها وتعيينها . قوله : ( فلو قال لنخيط الخ ) هذا تفريع على تعيين المحل . وقوله : ( لم يصح ) أي لعدم تعيين محل العمل . وقوله : ( بل يشترط ) إضراب انتقالي لأن الحكم بعدم الصحة ثابت وانتقل عنه لحكم آخر ، وفي عبارته نقص تقديره : بل يشترط أن يعين الثوب وأن يبين الخ . قوله : ( أو رومية ) الرومية بغرزتين والفارسية بغرزة واحدة ق ل . قوله : ( بهما معا ) أي بكل منهما على انفراده بدلا عن الآخر ، يعني أن هذا القسم يصح أن يقدر بالمدة فقط وأن يقدر بمحل العمل فقط ، وليس المراد أنه يقدر بهما معا مجتمعين كما توهم لأنه عين المسألة الباطلة الآتية في قوله : أما لو جمع الخ . هكذا يؤخذ من شرح الروض وقرره شيخنا العشماوي ، لكن ينافيه قول الشارح : ( معا ) وكذا تمثيل الشارح لأنه يدل على اجتماعهما ، وهو يقوي اعتراض القليوبي بأن في قوله : ( بقي الخ ) نظرا لأن قوله : لتعمل لي كذا شهرا إن كان ( كذا ) كناية عن معين كخياطة هذا الثوب فهو من القسم الباطل الذي سيذكره بعد ؛ وإن كان كناية عن عمل فقط كخياطة أو بناء فمن القسم الأول فتأمل . والحاصل أن ما لا تنضبط منفعته كالسكنى والإرضاع يجب فيه التقدير بالزمن فقط ، وما تنضبط إما أن يقدر بالزمن أو بمحل العمل كأجرتك هذه الدابة لتركبها شهرا أو لتركبها إلى مكة . وسئل شيخنا عما يقع في بلاد الأرياف من استئجار الدواب لحمل الزرع في سنبله من مكان ضمه إلى مكان دراسه مع عدم العلم بقدر المدة التي يستوفي فيها الحمل . فأجاب بأن هذه إجارة فاسدة يستحق فيها الأجير أجرة مثله ، فلو عين مدة تعينت وصحت كالأول لأنها مقدرة بمحل العمل لأنهم لا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٦٣