تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( جائزة ) أي حلال صحيحة فالجواز بمعنى الصحة المقابلة للبطلان لا المقابل للزوم فلا يعترض عليه بأنها لازمة فكيف يقول جائزة فتأمل مدابغي . | قوله : ( على النخل ) ظاهر كلامه صحة المساقاة على شجر مثمر ، وهو كذلك إذا كان قبل بدو الصلاح سم . قوله : ( ولو ذكورا ) قال م ر : وقد ينازع فيه بأنه ليس في معنى المنصوص عليه وبأنه بناء على اختياره على القديم اه . والقديم أنها تجوز في سائر الأشجار المثمرة . قال الحلبي : ذكر أهل الخبرة أن ذكور النخل قد تثمر اه . وأيضا الطلع يقال له ثمر . قوله : ( ويشترط فيه ) أي في النخل كما هو المتبادر من سياقه وإن كانت هذه الشروط معتبرة في العنب أيضا ، ويبعد رجوعه للمورد الشامل لهما لأنه سيأتي العنب في قوله : ومثله العنب . قوله : ( أن يكون مغروسا ) ذكر هنا شروطا خمسة ، ويضم لها كونه نخلا أو عنبا . قوله : ( لم يبد صلاحه ) أي صلاح ثمره كما عبر به المنهج ، وسيأتي ما يدل عليه وسواء ظهر أم لا . قوله : ( ومثله العنب ) أي في جواز المساقاة عليه بالشروط المذكورة . والمناسب في المقابلة أن يقول : وأما العنب فبالقياس على النخل بجامع الخ . وكان الأولى تأخير الشروط عنهما كما فعله ابن قاسم . قوله : ( بجامع وجوب الزكاة الخ ) فهو مقيس على النخل . وقيل : إن الشافعي أخذه من النص وهو : ( أن النبي عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والكرم ) كما في خط الشهاب الرملي . | فائدة : النخل والعنب يخالفان بقية الأشجار في أربعة أمور الزكاة والخرص وبيع العرايا والمساقاة اه برماوي . وأسقط خامسا ، وهو جواز استقراض ثمرتهما لإمكان معرفتها بالخرص فيهما وتعذر خرصها في غيرهما اه شوبري . قوله : ( ورد النهي عنها ) فلو عبر المصنف بدله بالعنب لسلم من ذلك ، إلا أن يقال هو إشارة إلى أن النهي فيه ليس للتحريم ق ل . فقوله : ( ورد النهي ) أي تنزيها . قوله : ( إنما الكرم ) بسكون الراء صفة مشبهة كضخم والمصدر بفتحها . قوله : ( واختلفوا أيهما أفضل ) أي في جواب هذا الاستفهام . وانظر ما معنى الأفضلية في هذا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٥١