|
| فصل : في زكاة العروض
| والعروض جمع عرض بفتح العين وإسكان الراء : اسم لكل ما قابل النقدين من صنوف الأموال ، ويطلق أيضا على ما قابل الطول ، وبضم العين ما قابل النصل في السهام ، وبكسرها محل الذم والمدح من الإنسان ، وبفتح العين والراء معا ما قابل الجوهر . | قوله : ( عند آخر الحول ) أي بعده لا بطرفيه ولا بجميعه ، لأن الاعتبار بالقيمة ويعسر مراعاتها كل وقت لاضطراب الأسعار انخفاضا وارتفاعا . واكتفى باعتبارها آخر الحول لأنه وقت الوجوب شرح المنهج . واعلم أن زكاة التجارة تجب بشروط ستة : | أحدها : أن يكون ملك ذلك المال بمعاوضة ولو غير محضة على الأصح ، فإن المعاوضة قسمان : محضة وهي ما تفسد بفساد مقابلها كالبيع والشراء بعوض اشترى بعينه أو نقد أو دين حال ومن المملوك بمعاوضة ما لو صالح عليه ولو عن دم وما أجربه نفسه أو ماله ؛ أو غير محضة وهي ما لا تفسد بفساد مقابلها كالنكاح ، ولذلك أطلق المؤلف في تعريف المعاوضة فشمل القسمين وصرح به ق ل والمناوي . ويؤخذ منه أنه لو خلف لورثته عروض التجارة لا زكاة عليهم فيها لأنها لم تملك بمعاوضة . | ثانيها : أن تقترن نية التجارة بحال المعاوضة في صلب العقد أو في مجلسه ؛ وذلك لأن المملوك بالمعاوضة قد يقصد به التجارة وقد يقصد به غيرها فلا بد من نية مميزة وإن لم يجددها في كل تصرف بعد الشراء بجميع رأس المال ، أي إذا باع ما اقترنت به النية حال شرائه واشترى به سلعة فلا يحتاج لنية لانسحاب حكم التجارة عليه ، بخلاف ما لو اشترى عرضا للتجارة ثم اشترى عرضا آخر فلا بد لكل واحد من نية مقترنة به ، وهكذا إلى أن يفرغ رأس المال . | ثالثها : أن لا يقصد بالمال القنية وهي الإمساك للانتفاع ، أي وكذا ببعضه وإن لم يعينه ، ويرجع في تعيينه له فإن قصدها به انقطع الحول . | رابعها : مضي حول من الملك ؛ نعم إن ملكه بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه باقية كأن اشتراه بعين عشرين مثقالا أو بعين عشرة وفي ملكه عشرة أخرى بنى على نقد الحول ، بخلاف ما إذا اشتراه بنصاب في الذمة ثم نقده أي بعد مفارقة المجلس ؛ لأن الواقع في المجلس كالواقع في العقد فينقطع حوله ويبتدأ حول التجارة من حين الشراء . وفرق بين المسألتين بأن النقد لم يتعين صرفه للشراء في الثانية بخلاف الأولى .