تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( أم الشراء ) أي إذا تراخى قوله ولا تشتر بعدها بعد قوله قارضتك سنة سم ع ش ، لقوة التأقيت حينئذ ، بخلاف ما إذا ذكر منع الشراء متصلا فإنه يصح كما يأتي لضعف التأقيت حينئذ ؛ فلا منافاة بين هذا وبين قوله بعد : ولا تشتر بعد سنة ، فإنه صحيح سواء ذكر متصلا أو متراخيا ؛ لأن هذا فيما لو أقت القراض كأن قال قارضتك سنة ولا تشتر بعدها ، وما بعدها فيما لم يؤقت كأن قال قارضتك ولا تشتر بعد سنة ، فإنه يصح في هذه الحالة . وهذا جواب آخر وكلام الشارح يدل عليه . والحاصل أن الصيغ ست ، فيصح العقد في ثنتين وهي ما إذا قال قارضتك سنة ولا تشتر بعدها أي وكان متصلا بالعقد ، وما إذا قال قارضتك ولا تشتر بعد سنة ؛ بخلاف ما لو اقتصر على قارضتك سنة أو زاد ولا تتصرف أو قال ولا تبع بعدها أو قال بعد مدة وتراخي ولا تشتر بعدها . قوله : ( ومحله ) أي محل الحكم بالصحة . | قوله : ( بدليل احتماله ) الأولى اشتراطه . وعبارة ع ش قوله : ( بدليل احتماله ) أي جوازه ، والجواز يصدق بالوجوب فلا يقال التأقيت شرط فيهما ؛ اه بحروفه . قوله : ( بخلاف الوكالة ) فإنه يجوز فيها تعليق التصرف . قوله : ( والعامل ) أي ابتداء ، أما دواما فإن قارض العامل آخر ليشاركه في العمل والربح لم يصح سواء أذن له المالك أو لا ، فإن قارضه لينفرد بالعمل والربح فإن كان بإذن المالك صح وإلا فلا وتصرف العامل في الصورة الأولى أو الثانية بغير إذن المالك غصب ، فإن اشترى بعين مال القراض لم يصح أو في ذمة له أي للعامل الأول فالربح للأول من العاملين وعليه للثاني أجرته إن عمل طامعا ، وهذا إذا نوى بالشراء في الذمة العامل الأول أو أطلق فإن نوى نفسه كان الربح له ولا أجرة له على الأول . قوله : ( فللمالك أن يقارض اثنين ) ولا يعامل أحدهما الآخر إذا شرط عليهما الاشتراك ، فإن انفرد كل منهما بمال وثبت له الاستقلال جاز له الشراء من الآخر . وهذا التفصيل هو المعتمد ز ي . قوله : ( بحسب المال ) أي باعتبار قيمته كما في الشركة ح ل .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٤٣