سيأتي . قوله : ( لمملوك الخ ) خرج به ما شرط لأجيره الحر لأن له يدا وملكا بخلاف مملوكه فإنه لا ملك له اه ع ش . وفي م د على التحرير : فما شرط له أي لعبد أحدهما فهو لسيده ، فلو صرحا بكونه للعبد نفسه قال القمولي : ينبغي بطلانه على الصحيح إذ العبد لا يملك وإن ملكه سيده اه . قوله : ( في الثانية ) وهي قوله : أو أن لغيرهما منه شيئا دون الأولى وهي قوله : على أن لأحدهما معينا أو مبهما الربح ؛ فإنه إذا شرط للمالك نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر كان كما لو شرط كل الربح للمالك ، وإن شرط للعامل نصف الربح ولمملوكه النصف الآخر كان كأنه شرط جميع الربح للعامل ح ل وز ي . وقوله : ( فإنه إذا شرط للمالك الخ ) الأولى أن يصور بأن يجعل الربح كله لمملوك أحدهما كما يصرح به قوله : ( على أن لأحدهما الخ ) وإذا قال : قارضتك على أن لي الثلث ولمملوكي الثلث ولك الثلث ، فيصح لأنه كأنه جعل له الثلثين . | فرع : يقع السؤال كثيرا عن شرط جزء للمالك وجزء العامل وجزء للمال أو الدابة التي يدفعها المالك للعامل ليحمل عليها مال القراض مثلا هل هو صحيح أو باطل ؟ والجواب أن الظاهر صحته ، وكأن المالك شرط لنفسه جزأين وللعامل جزءا وهو صحيح ع ش على م ر . | قوله : ( فيقبل ) إتيانه بالفاء يقتضي الفورية ، وهو كذلك . قوله : ( أن لا يقدر ) بالبناء للفاعل على حل الشارح وبالبناء للمفعول على حل سم وعبارته . والرابع : أن لا يقدر أي القراض أو التصرف بمدة . وقوله : ( بمدة ) احترز به عن التقدير بمشيئة أحدهما كقارضتك ما شئت أو ما شئت ، فإنه يجوز كما صرح به الماوردي قال : لأن ذلك من شأن العقود الجائزة .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي