تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ، ويوافقه قوله ابن الرفعة : والأشبه جوازه على نقد أبطله السلطان ، وإن نظر فيه الأذرعي إذا عز وجوده أو خيف عزته عند المفاصلة ؛ لكن نقل الإمام عن شيخه إلحاقه بما يروج من الفلوس اه . وعبارة م ر : ولو أبطله السلطان جاز عقده كما بحثه ابن الرفعة ، وتنظير الأذرعي فيه بأنه قد يعز وجوده أو يخاف عزته عند المفاصلة ؛ يرد بأن الغالب مع ذلك تعسر الاستبدال به . وقوله ( لكن نقل الخ ) أي فالمعتمد عدم صحة القراض عليها ، لكن انظر على هذا على أي شيء يقارض اه م د ، وهذا يخالف كلام م ر . قوله : ( أن يكون نقدا الخ ) . حاصل شروطه أن يكون نقدا مضروبا خالصا معلوما معينا بيد عامل . قوله : ( وتبرا ) هو الذهب والفضة قبل الضرب ، وجعل التبر عرضا لأنه ليس مضروبا . قوله : ( ومنفعة ) بأن يقول قارضتك على منفعة هذه الدار وتؤجرها المرة بعد المرة وما زاد على أجرة المثل يكون بيننا نصفين اه م د . وهي معطوفة على عرض لأن المنفعة ليست منه . قوله : ( لأن في القراض أغرارا ) بفتح الهمزة جمع غرر ، وأراد بالجمع ما فوق الواحد فإنه لم يذكر إلا شيئين بقوله : إذ العمل الخ ، وقيل : بكسر الهمزة مصدر أغره اه زي بزيادة . قوله : ( وتسهل التجارة به ) أي فيه . قوله : ( إن كان غشه مستهلكا ) بفتح اللام اسم مفعول من استهلكه ، وفي المختار : أهلكه واستهلكه ، ومراده به أن يكون بحيث لا يتحصل منه شيء بالعرض على النار اه م ر سم . وقد يتوقف فيه ، فإن الدراهم المتعارفة الآن المغشوشة يتحصل منها ماله مالية إذا عرض على النار ، لا سيما إذا كانت كثيرة ، فالأظهر أن المراد بالمستهلك ما لا يتميز فيه النحاس من الفضة كالقروش والأنصاف المتعامل بها الآن اه ع ش كالفضة المضروبة بمصر . قوله : ( له ولا على مجهول ) نعم لو قارضه على دراهم أو دنانير غير معينة ثم عينها في المجلس جاز ، ومثله يجري في مجهول القدر فإذا قارضه على مجهول القدر ثم علمه في المجلس جاز ، وكذا المبهم كأحد هذين الألفين فيصح إذا عينه في المجلس بخلاف ما لو علم في المجلس الجنس والقدر والصفة فإنه لا يصح على الأشبه في المطلب ، أي وكانت هذه الثلاثة مجهولة عند العقد . ولو كان بينه وبين غيره دراهم شركة فقال له : قارضتك على نصيبي منها صح ؛ لأن الإشاعة لا تمنع التصرف ، قاله المتولي سم . قال ع ش : ومن ذلك ما عمت به البلوى من التعامل بالفضة المقصوصة ، فلا يصح القراض عليها لأن صفة القص وإن علمت ، إلا أن مقدار القص مختلف

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٣٨