تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أو مع حكم له الخ ) أي ولا ربا أيضا في العوض ، فقوله ( ولا ربا ) راجع له أيضا بناء على أن القيد المتوسط يرجع لما بعده أيضا ، وكان الأولى تأخيره إلا أن يقال حذف من الثاني لدلالة الأول . قوله : ( إذا حضر مجلسه ) أي مجلس الحكم . قوله : ( حقه فيها ) لا معنى لهذه الظرفية ؛ لأن الحق هو الشفعة فيلزم ظرفية الشيء في نفسه ، فكان الأولى حذفها أو يأتي بالضمير مذكرا ويقول فيه ويكون عائدا على مجلس الحكم .

| 3 ( ( فصل : في القراض ) ) 3

| ذكره عقب الشفعة لأن الحاجة داعية إلى جواز كل منهما ، لكن الحاجة في الشفعة لدفع الضرر وهنا لنفع المالك والعامل . وذكره في البحر عقب الوديعة لاشتمالهما على دفع المالك عين ماله لغيره وعلى تصديق الآخذ فيهما في الرد والتلف . والقراض بكسر القاف مصدر قارض ، قال في الخلاصة : | لفاعل الفعال والمفاعله | وهو والمقارضة لغة أهل الحجاز ، والمضاربة لغة أهل العراق من الضرب وهو السفر لاشتماله عليه غالبا كما قاله م ر ، أي وإذا كان كذلك فكان المناسب أن يقول الشارح : قارض بدل ضارب . | قوله : ( مشتق الخ ) وإنما جاز اشتقاقه مع أن كلا منهما مصدر والمصدر لا يشتق من المصدر ؛ لأن المزيد يشتق من المجرد أو أن المراد بالاشتقاق الأخذ . قوله : ( سمي ) أي القراض الشرعي بذلك ، أي لفظ القراض ؛ لأن الخ . وكان الأولى تأخيره عن قوله وحقيقته الشرعية . قوله : ( أن تبتغوا ) أي تطلبوا فضلا ، أي زيادة على مالكم أو مال غيركم وهي الربح ، فصح الاحتجاج بالآية من حيث عمومها . وأسند الاحتجاج إلى الماوردي لما في الآية من الخفاء في خصوص القراض ، لأن الآية تحتمل الدعاء وغيره ، أي ^ ﴿ أن تبتغوا فضلا من ربكم ﴾ ^ ( البقرة : 198 ) بالدعاء ، ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن مقارضا لأن خديجة لم تدفع له مالا يشتري به ، وإنما كان مأذونا له في التصرف عنها فهو كالوكيل بجعل ، فقوله : ضارب لخديجة أي على سبيل الأمانة لا على سبيل المقارضة والمضاربة المعهودة ، وإنما دفعته له

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٣٥