قدر الملك . قوله : ( سهمين ) أي من الثلاثة أي التي هي نصف الستة التي هي مخرج تلك الكسور ، ولو قال : أخذ الثاني ثلثي المبيع والثالث ثلثه لكان أنسب لأنه نسبة سهامهما ق ل . قوله : ( وقيل يأخذون بعدد الرؤوس ) فإن قلت : يرد على الأول ما لو كان عبد بين ثلاثة لأحدهم نصف ولآخر ثلث ولآخر سدس وأعتق صاحب الثلث وصاحب السدس نصيبهما معا وهما موسران بقيمة الباقي فإنهما يغرمان قيمة النصف بالسوية ، فهذا يوافق القول الذي رجحه الأسنوي ؟ قلت : يفرق بأن العتق إتلاف وقد اشتركا فيه . ولا كذلك الشفعة فإن سببها الأملاك اه كاتبه أ ج . قوله : ( وقال الأسنوي الخ ) هو بحسب ما ظهر له . وهو ضعيف مرحومي . قوله : ( لئلا تتبعض الصفقة ) أي ولو رضي المشتري بذلك وإن اقتضت هذه العلة خلافه ، شرح المنهاج للشارح . قوله : ( أخر الأخذ الخ ) ويكون مستثنى من كونها على الفور . قوله : ( لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه ) أي في عدم أخذه ما يؤخذ منه بعد ، فأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بفي وهي للسببية وما مفعول يأخذ الأولى وهي بفتح الياء ويؤخذ الثانية بضم الياء صفة لما و ( ما ) واقعة على شقص ، والمعنى لعذر الحاضر في عدم أخذ جزء يأخذه منه الغائب لو حضر ، والمعنى لعذره بعدم استمرار ذلك الجزء له . وإيضاح ذلك أن الحاضر يقول لا حاجة لي في أخذ الكل الذي تلزموني به الآن لأني لو أخذته لم يدم كله لي بل يأخذ منه الغائب حصته لو حضر ، وهذا ممتنع إذا كان بالإلزام فإن كان بالرضا من الحاضر جاز . | قوله : ( شاركه ) انظر هل ذلك بطريق الرضا من الحاضر أو قهرا عنه ؟ فإذا حضر ودفع حصته من الثمن أخذ ، وهذا هو الظاهر ، ولو حضر الغائب فوجد الأرض مزروعة كان له طلب الأجرة من حين حضوره ، بخلاف ما لو أخذ الشفيع الشقص بعد زرع المشتري فإنه يبقى بلا أجرة . والفرق أن الغائب معذور بغيبته ، بخلاف الشفيع ينسب إلى تقصير في الجملة . قوله : ( لو لم يأخذ الغائب ) ولو رضي المشتري بأن يأخذ الحاضر حصته فقط ، قال السبكي : والذي
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي