تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( طالب بالشفعة ) بأن يسير إلى الحاكم أو المشتري . قوله : ( فحتى يصبح ) أي إن عد الليل عذرا في حقه ، وإلا بأن لم يكن عذرا كأن كان من أهل الدولة أو كان في رمضان فعليه الطلب فيه . قال سم : والكلام في مسئلة الليل كما هو ظاهر حيث لم يمكنه إعلام المشتري بلا مشقة ، ككونه عنده أو بالقرب منه ونحو ذلك ؛ ولو تمكن من إشهاد جيرانه ليلا أو مواكليه لو كان على طعام فتركه ففي بطلان شفعته وجهان للقاضي أظهرهما لا تبطل . ولو قرن شغلا بشغل بأن فرغ من الأكل ودخل الحمام بطل حقه ، إلا أن يكون له حاجة مرهقة كالجنابة ؛ قاله في الأنوار . وقوله ( ككونه عنده ) مثال للمنفي . | قوله : ( وكذا إن أخبره ثقة ) ولو كذب المخبر في تعيين المشتري أو في جنس الثمن أو في نوعه أو في حلوله أو قرب أجله أو في قدره أو في البيع من رجلين فبان من رجل أو عكسه بقي حقه ، اه ح ل . قوله : ( حر ) هو واللذان بعده بدل من ( ثقة ) . قوله : ( ويعذر في خبر الخ ) أي عند عدم الصدق ، فإن صدق واحدا بطلت . قال م ر : ولو ادعى جهله بعدالتهما صدق فيما يظهر حيث أمكن خفاء ذلك عليه . قوله : ( كفاسق وصبي ) أي إن لم يصدقه ، فالجمع من الفساق ونحوهم كالعدول ق ل . وفيه نظر لأنه شامل للفساق الذين لم يصدقهم فإن قيدوا بما إذا صدقهم صح كلامه ، لكن الجمع ليس بقيد لأن الواحد منهم كذلك . قوله : ( مما أخبر به ) بالبناء للمفعول كالذي قبله . قوله : ( فسلم عليه ) أي إن كان ممن يسن عليه السلام أخذا من قوله : ( السلام سنة ) . قوله : ( أو سأله الثمن ) وإن كان عالما به ، أو سلم عليه وبارك له وسأله كما صرح به في حواشي شرح الروض ، خلافا لما يوهمه ظاهر تعبيره كغيره بأو . اه شوبري . ويمكن أن تكون ( أو ) في كلامه مانعة خلو فتجوز الجمع فشمل ما ذكر . فإذا جمع بين الثلاثة وهي البركة والسلام وسؤاله عن الثمن لم يضر في الأخذ بها بل حقه باق لأن الكلام جائز وتابع الجائز جائز اه . قوله : ( بارك الله في صفقتك ) المراد بها هنا الشقص كما يدل عليه قوله ليأخذ صفقة مباركة . قوله : ( لم يبطل حقه ) أي في الطلب . قوله : ( فلأن السلام سنة قبل الكلام ) أي أصالة ، فلا يرد كونه لا يسن السلام عليه لنحو فسقه أو بدعته اه ابن حجر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٣١