تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملك المأخوذ منه بطريق الأصالة وهو الزوجة لأنها ملكت منفعة بضعها . قوله : ( وخير الشفيع الخ ) مقابل لمحذوف تقديره فإن كان الثمن حالا تسلط الشفيع على الأخذ حالا ، وإن كان مؤجلا خير . قال س ل : وإذا خير لم يلزمه إعلام المشتري بالطلب أي طلب الأخذ بالشفعة أي فيما إذا كان الثمن مؤجلا . قوله : ( وبين صبره إلى الحلول ) ولو اختار الصبر ثم عن له أن يعجل ويأخذ كان له ذلك إن لم يكن الزمن زمن نهب يخشى منه ضياع الثمن المعجل س ل . وقوله ( إلى الحلول ) ليس المراد الحلول بالفعل لقوله بعد : ( وإن حل بموت المأخوذ منه ) بل المراد وقت حلوله لو مضى الأجل سم . قوله : ( وإن حل الأجل ) غاية . وقوله : ( بموت المأخوذ منه ) أي وهو المشتري . وصورة ذلك أن يشتري الشريك الحادث الشقص لأجل ثم يموت قبل حلول الأجل فللشفيع التخيير بين الأخذ حالا وبين الصبر إلى الأجل . | قوله : ( لاختلاف الذمم ) أي ذمة الشفيع وذمة المشتري ، وهو علة لمحذوف تقديره : لأنه لو ألزم بالأخذ حالا وبقاء الثمن في ذمته إلى الحلول أضر بالمأخوذ منه وهو المشتري لاختلاف الذمم ؛ لأنه ربما كانت ذمة الشفيع صعبة ولعل في كلامه سقطا . وعبارة شرح المنهج بعد قوله : ( وإن حل بموت المأخوذ منه ) دفعا للضرر من الجانبين ؛ لأنه لو جوز له الأخذ أي حالا بالمؤجل أضر بالمأخوذ منه لاختلاف الذمم ، ففي العبارة سقط من المأخوذ منه إلى المأخوذ منه ودفعا في عبارة شرح المنهج علة للتخيير ، ومراده بالجانبين جانب الشفيع والمأخوذ منه وهو المشتري ، ومراده بالذمم ذمة الشفيع وذمة المشتري أي لأنه لا يلزم المشتري الرضا بذمة الشفيع كما رضي البائع بذمته لأنه ربما كانت ذمة الشفيع صعبة لا يوفي عند الحلول بل يماطل . | قوله : ( بنظيره ) أي بقدره من الحال ومن بيانية . ولو قال : بقدره حالا لكان أخصر وأوضح . قوله : ( بالشفيع ) أظهر في محل الإضمار للإيضاح . قوله : ( وعلم بذلك ) أي بقوله لاختلاف الذمم . قوله : ( أن المأخوذ منه ) وهو المشتري . قوله : ( ولو رضي بذمة الشفيع ) أي بأن دفع المشتري له الشقص وأجل الثمن إلى محله وأبى الشفيع الصبر بطلت شفعته على الأصح ؛ قاله الماوردي . وهذا معنى قول الشارح : لم يخير اه أج . قوله : ( لم يخير ) بالخاء لا بالجيم أي لم يخير الشفيع بل يثبت في حقه مؤجلا ، فيأخذ حالا بالشفعة ولا يطالب إلا بعد الحلول . ويدل للأول قوله في شرح الروض : سقطت شفعته . وقال ع ش : لم يخير ، أي بل يجبر على الأخذ حالا أو يترك حقه من الشفعة . | قوله : ( ولو بيع شقص الخ ) تعميم في المتن والتقدير بالثمن أي كله إن كان المأخوذ كل

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٢٥