تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرة فتلفت إحداهما فصارت قيمة الباقية درهمين لزمه ثمانية ، ومثلهما مصراعا الباب أي الضرفتان . وقد ألغز فيهما بعضهم بقوله : | خليلان ممنوعان من كل لذة | يبيتان طول الليل يعتنقان | هما يحفظان الأهل من كل آفة | وعند طلوع الشمس يفترقان ولو مشى شخص على فردة نعل غيره فجذبها صاحب النعل فانقطعت ، فتقوم النعل سليمة هي ورفيقتها ثم يقومان مع العيب وما نقص يقسم على الماشي وصاحب النعل ، فما يخص صاحب النعل سقط لأن فعله في حق نفسه هدر وما يخص الآخر مضمون عليه ع ش على م ر . ولو أخذ شيئا لغيره من غاصب أو سبع حسبة ليرده على مالكه فتلف في يده قبل إمكان رده لم يضمن إن كان المأخوذ منه غير أهل للضمان كحربي وقن للمالك ، وإلا ضمن وإن كان معرضا للتلف خلافا للسبكي ؛ شرح م ر . قال ع ش : بقي ما يقع كثيرا أن بعض الدواب يفر من صاحبه ثم إن شخصا يحوزه على نية عوده لمالكه فيتلف حينئذ ، هل يضمن أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني للعلم برضا صاحبه بذلك ، إذ المالك لا يرضى بضياع ماله ويصدق في أنه نوى رده على مالكه ؛ لأن النية لا تعرف إلا منه والأصل عدم الضمان اه . وقوله : ( وإن كان معرضا للتلف ) قضيته أنه لو وجد متاعا مع سارق أو منتهب وعلم أنه إذا لم يأخذه منه ضاع على صاحبه لعدم معرفته الآخذ فأخذه منه ليرده على صاحبه ولو بصورة شراء أنه يضمنه حتى لو تلف في يده بلا تقصير غرم بدله لصاحبه ولا رجوع له بما غرمه في استخلاصه على مالكه لعدم إذنه له في ذلك ، وقد يتوقف فيه حيث غلب على الظن معرفة مالكه لو بقي بيد السارق فإن ما ذكر طريق لحفظ مال الموكل وهو لا يرضى بضياعه اه . | فرع : من ضل نعله في مسجد ووجد غيره لم يجز له لبسه وإن كان لمن أخذ نعله ، وله في هذه الحالة بيعه وأخذ قدر قيمة نعله من ثمنه إن علم أنه لمن أخذ نعله وإلا فهو لقطة . | فرع : من أخذ إنسانا ظنه عبدا حسبة فقال : أنا حر ، وهو عبد فتركه فأبق ضمنه اه ع ش على م ر . | قوله : ( لا نقص قيمته ) أي لنحو رخص سعر أو كساد ق ل . قوله : ( على الأصح ) ومقابل الأصح أنه يضمن أكثر الأمرين من أرش نقصه وأجرة مثله . قوله : ( وإن كان بسبب غير

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٠٧