تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( إن دماءكم ) أي سفك دماء بعضكم وأكل أموال بعضكم والخوض في أعراض بعضكم ، فهو على حذف مضاف في الكل . وعبارة ع ش : أي إن دماء بعضكم الخ حرام على غيركم ، وترك الشارح ذلك اكتفاء بما قبله . قوله : ( ودخل في التعريف المذكور ) أي كما دخل فيه أيضا ما فيه الضمان والإثم كالاستيلاء على المتمول عدوانا ، وما فيه الإثم فقط كالاستيلاء على الاختصاص عدوانا . قوله : ( ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله الخ ) قال م ر : وقد أفاد الوالد أن الذي يتحصل من كلام الأصحاب في تعريف الغصب أنه حقيقة وإثما وضمانا الاستيلاء على مال الغير عدوانا وضمانا الاستيلاء على مال الغير بغير حق وإثما الاستيلاء على حق الغير عدوانا . وحاصله أنه إما أن يكون الغصب فيه الإثم والضمان كما إذا استولى على مال غيره عدوانا ومنه القبض بالبيع الفاسد أو الضمان دون الإثم كما إذا استولى على مال غيره يظن أنه ماله ، أو الإثم دون الضمان كما إذا استولى على اختصاص غيره عالما به . ومثل الاختصاص المال الذي لا يتمول كالحبة والحبتين من الحنطة ونحوها ، ولو أخذ مال غيره بالحياء كان له حكم الغصب فقد قال الغزالي : من طلب من غيره مالا في الملا فدفعه إليه لباعث الحياء فقط لم يملكه ولا يحل له التصرف فيه . | قوله : ( مطلقا ) أي في كل الصور . قوله : ( وليس مرادا ) أي الاقتضاء . وقوله : ( وإن كان ) أي اقتضاؤه الإثم . وبعد ذلك هذا الصنيع من الشارح فيه مسامحة ؛ لأن الرافعي عرف الغصب باعتبار الإثم فقط فخروج هذه الصورة من تعريفه صحيح والمصنف عرف بتعريف عام شامل لها ولغيرها وشموله لها صحيح ولا يعترض بتعريف على تعريف آخر . قوله : ( فلو ركب الخ ) مفرع على التعريف ، والركوب ليس قيدا أي أو سحبها أو ساقها أو زوال لها بشيء بشرط عدم الرضا من صاحبها . قوله : ( أو جلس على فراشه ) أي ولم تدل قرينة الحال على إباحة الجلوس مطلقا أو لناس مخصوصين منهم هذا الجالس كفرش مساطب البزازين لمريد الشراء منهم ، شرح م ر وحج . ومثل الجلوس ما لو تحامل برجله وإن تحامل معها على الرجل الأخرى الخارجة عن الفراش ، ومنه ما يقع كثيرا من المشي على ما يفرش في صحن الجامع الأزهر من الفراوي والثياب ونحوهما . وينبغي أن محل الضمان ما لم تعم الفراوي ونحوها المسجد بأن كان صغيرا أو كثرت ، وإلا فلا ضمان ولا حرمة لتعدي الواضع بذلك كما قاله ع ش على م ر . وانظر لو كان الفراش كبيرا هل يضمن جميعه أو قدر ما استولى عليه ؟ ولو تعدد الغاصب على فراش كبير فهل يضمن كل منهم الجميع أو قدر ما عد مستوليا عليه فقط ؟ الذي يظهر

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٠٣