تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبد فهو غير مضمون وإن تبعها ق ل . قوله : ( صيدا ) أي حرميا أو لا بأن أخذه معه من بلده ؛ لأنه بإحرامه زال ملكه عنه . فتسمية هذا استعارة فيها نظر لأنه لا مالك هنا ، إلا أن يقال إنها استعارة صورية . هذا إذا استعار الحلال من المحرم أما عكسه بأن استعار المحرم من الحلال صيدا بريا وحشيا مأكولا فتلف في يده ضمن الجزاء لله تعالى والقيمة للحلال وعليه قول ابن الوردي : | عندي سؤال حسن مستظرف | فرع على أصلين قد تفرعا | قابض شيء برضا مالكه | ويضمن القيمة والمثل معا | قوله : ( لم يضمنه ) لأن المحرم يلزمه إرساله وعلى المحرم الجزاء لله تعالى لأنه متعد بالإعارة . | قوله : ( فتلف في يد المستعير لم يضمنه ) هذا مبني على ضعيف وهو جواز العارية من بيت المال ، والصحيح خلافه لأن المستعير إن كان من المستحقين فهذه ليست عارية لأن ما يأخذه يملكه وإن لم يكن من المستحقين امتنعت العارية فقوله لمن له فيه حق فيه نظر ؛ تأمل شيخنا . قوله : ( أما ما تلف بالاستعمال المأذون فيه ) ولو بدعوى المستعير فيصدق عند الاختلاف على المعتمد ؛ لأن الأصل براءة ذمته كما قاله ح ل وز ي ، أي ولعسر إقامة البينة عليه . وأما لو أقاما بينتين قدمت بينة المالك لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة كما ذكره البرماوي . وعبارة شرح م ر : ولو اختلف في حصول التلف بالاستعمال المأذون فيه أو لا صدق المستعير بيمينه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، لعسر إقامة البينة عليه ؛ ولأن الأصل براءة ذمته خلافا لما عزي للجلال البلقيني من تصديق المعير اه . | قوله : ( لو قال من في يده عين الخ ) يحصل من هنا صور ثمانية ؛ لأن مالك العين إما أن يدعي الإجارة أو الغصب ، وفي كل إما أن تمضي مدة لمثلها أجرة أو لا ، وفي كل إما أن تكون العين باقية أو تالفة وواضع اليد يدعي الإعارة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٥٠٠