تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالاستعمال المأذون فيه لا ضمان ولو بالتعثر من ثقل حمل مأذون فيه وموت به وانمحاق ثوب بلبسه لا نومه فيه حيث لم تجر العادة بذلك ، بخلاف تعثره بانزعاج أو عثوره في وهدة أو ربوة أو تعثره لا في الاستعمال المأذون فيه فإنه يضمن في هذه الأمور ، ومثله سقوطها في بئر حال السير كما قاله م ر . ومنه ما لو استعار ثورا لاستعماله في ساقية فسقط في بئرها فإنه يضمنه لأنه تلف في الاستعمال المأذون فيه بغيره لا به ، ومن عدم الضمان تزايد مرض تولد من الاستعمال المأذون فيه اه ع ش على م ر . والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق أي يتلف من ثوب أو نحوه ، أو ينسحق أي ينقص باستعمال مأذون فيه لحدوثه بإذن المالك ؛ وموت الدابة كالانمحاق ، وتقرح ظهرها وعرجها باستعمال مأذون فيه وكسره سيفا أعاره ليقاتل به كالانمحاق كما قاله الصيمري في الأخيرة شرح م ر . وقوله ( وموت الدابة ) أي بالاستعمال كما نبه عليه الشهاب سم ، ولعل صورته أنه حملها حملا ثقيلا بالإذن فماتت بسببه ، بخلاف ما إذا كان خفيفا لا تموت بمثله في العادة فاتفق موتها كما صرحوا به في الفرق بين ما إذا ماتت بالاستعمال وما إذا ماتت في الاستعمال . ولا يشترط في ضمان المستعير كون العين في يده بل يضمن ولو كانت بيد المالك كما صرح به الأصحاب ، كما لو وضع متاعه عليها ومعها مالكها . ولو سخر شخص رجلا ودابته فتلفت الدابة في يد صاحبها لم يضمنها المسخر لأنها في يد صاحبها شرح م ر ؛ لأن شرط الغصب استيلاء الغاصب ولم يوجد بخلاف المستعير لا يشترط فيه الاستيلاء على المعار كما في م ر . قوله : ( أو مثلية ) كالخشب والحجر ، سم . قوله : ( هذا ما جزم به في الأنوار ) هو المعتمد ، وما قاله الشارح من المعتمد ضعيف واقتصر م ر في شرحه على الضمان فقط ، وفي فتاويه أن المعتمد الثاني وهو الضمان بقيمته يوم التلف والقلب إليه أميل كما في م د على التحرير اه . | فرع : استام عشرة أذرع من سوسية مثلا وأخذها ليقلبها ثم تلفت ضمن العشرة فقط ، بخلاف ما لو استام عشرة ظهور ليأخذ منها واحدا فتلفت بيده حيث يضمن الجميع ؛ والفرق أن الأول المستام فيه عشرة أذرع وهنا المستام الجميع اه عناني ، ولبعضهم : | ضمان عيب أو مبيع فسدا | أقصاه قيمة ومثلا وجدا | في السوم قيمة كذا العواري | زمان إتلاف على المختار | واحكم لدى الإتلاف بالإبدال | شرعا بقيمة أو الأمثال | قوله : ( بخلاف إكاف الدابة ) أي سرجها وولد الدابة ، ولو ولدت عند المستعير كثياب

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٩٩