تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستحق عنده المقر به . قوله : ( والخلاف في الإقرار ) أي إقرار المريض . قوله : ( بنكاح ) أي بأن أقر أنه تزوج فلانة مثلا . قوله : ( أو عقوبة ) أي موجب عقوبة . قوله : ( وإن أفضى إلى المال بالعفو الخ ) على اللف والنشر المشوش ، فالعفو راجع للعقوبة ، والموت راجع للنكاح ؛ لأن المهر وإن وجب بالعقد إلا أنه لا يتقرر إلا بالموت أو الدخول ، والفرض أنه مات قبل الاستيفاء فلم يوجد دخول فيكون تقرره بالموت . قوله : ( قبل الاستيفاء ) راجع للموت أي مات الزوج مثلا قبل استيفاء الزوجة المهر .

| 3 ( ( فصل : في العارية ) ) 3

| ذكرها عقب الإقرار لأنها تشبهه من حيث إن في كل إزالة ما هو تحت يده لغيره ، لكن في الإقرار لا عود وفي العارية عود . وذكرها في التحرير عقب الإجارة وهو أنسب ؛ لأن كلا منهما استيفاء منفعة ، لكن الإجارة استيفاء منفعة بمقابل والعارية استيفاء منفعة بلا مقابل ، ولاتحاد شرط ما يؤجر وما يعار دائما أو غالبا ؛ ولذا قال الروياني : كل ما جازت إجارته جازت إعارته واستثنى من ذلك بعض فروع . | قوله : ( وقد تخفف ) وفيها لغة ثالثة : عبارة بوزن ناقة م ر وع ش . قوله : ( اسم لما يعار ) أي شرعا ، ولعقدها أي فهي مشتركة بينهما ع ش . وعبارة ح ل : قوله ( اسم لما يعار ) أي لغة وشرعا أو لغة فقط أو لغة لما يعار وشرعا للعقد ، لكن في شرح الروض ما يفيد أن إطلاقها على كل من العقد وما يعار لغوي بدليل أنه قال ذلك ، وحقيقتها الشرعية إباحة منفعة ما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه . قوله : ( إذا ذهب وجاء بسرعة ) لأن الغالب أنها ترد لصاحبها بالسرعة ، وقيل من التعاور وهو التناوب لتناوب المعير والمستعير في المنفعة ، وقيل مأخوذة من العار أي العيب لأن طلبها عار وعيب . ورد بأن عين العارية واو وعين العار ياء وبأنه استعار فرسا اه . قوله : ( عيار ) بتشديد الياء . قوله : ^ ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾ ^ البر فعل الخير ، ولا شك أن في العارية فعل الخير والتقوى امتثال الأوامر واجتناب النواهي . وسميت تقوى لأنها تقي أي تحفظ صاحبها من المهالك الدنيوية والأخروية .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٨٧