| قوله : ( لأن الأعداد المثبتة هنا ) وهي الأزواج والمنفية الأفراد ق ل . قوله : ( إلى الأول ) أي المستثنى الأول وهو التسعة . قوله : ( ولك أن تخرج الواحد الخ ) حاصل هذه الطريق أن يخرج من الأفراد فقط فتخرج الواحد من الثلاثة ، يبقى اثنان تخرجهما من الخمسة ، يبقى ثلاثة تخرجها من السبعة ، يبقى أربعة تخرجها من التسعة ، يبقى خمسة وهي اللازمة . قوله : ( له ) أي للمقصود منه . قوله : ( لأن العشرة إلا خمسة خمسة ) لأن المعنى ليس له علي عشرة متصفة بكونها ناقصة خمسة . وإيضاح ذلك أن الوحدات الخمسة لها اسمان مفرد وهو لفظ خمسة ومركب وهو عشرة إلا خمسة ، فإن معناه عشرة مخرج منها خمسة أو ناقصة منها خمسة وذلك هو الخمسة ؛ فلذلك لم يلزمه شيء لعدم وجود شيء غير ذلك ، فالنفي توجه لجميع ما بعده كله لأنه لفظ مركب ممزوج معناه خمسة ، فكأنه قال : ليس له علي خمسة ، وليس هناك مثبت يبقى بعد النفي بخلاف ما قبلها فإن النفي توجه للفظ شيء وهو عام وبعده مثبت فيبقى على القاعدة وهو أن المستثنى بعد النفي يكون مثبتا ، فلذلك قال الشارح : لزمه خمسة ، وقول الشارح ( فجعل النفي متوجها إلى مجموع المستثنى الخ ) فيه مسامحة لأن ما بعد النفي كلام مركب معناه لفظ خمسة ، وليس هناك مستثنى منه ولا مستثنى إلا أن يقال ذاك بحسب الأصل قبل النفي . قوله : ( النفي الأول ) صفة كاشفة لأنه ليس في اللفظ إلا نفي واحد . قوله : ( وإن خرج عن قاعدة أن الاستثناء الخ ) أي للاحتياط في الإلزام ، قال ز ي : ويؤخذ من كلامه ضابط حاصله أنه إن كان المستثنى منه عاما عمل بالاستثناء كقوله : ليس له علي شيء إلا خمسة ، وإن كان خاصا ألغى الاستثناء كقوله : ليس له علي عشرة إلا خمسة ، فلا يختص بهذا المثال ، فيجري فيما لو قال : ليس له علي ألف إلا مائة فلا يلزمه شيء . قوله : ( لأنه نفي مجمل ) أي عام ، فيتناول جميع الأعداد التي منها الخمسة وقد استثناها . قوله : ( ولو قدم المستثنى ) كقوله :
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي