تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإقرار وأما الضرب فحرام مطلقا م د . قوله : ( ولا ينحصر الصدق في الإقرار ) بل يكون في عدمه كقوله : ليس عندي ما ادعيت به . قوله : ( ليقر بالحق ) أي المدعي به كما ذكره الشارح بعد لا الحق الموافق للواقع . قوله : ( ويراد بذلك ) أي بإقراره بالحق وبخط الميداني أي بضربه . قوله : ( الإقرار بما ادعاه خصمه ) فهو عام أريد به خاص . وأما لو أريد بالحق حقيقته وهو الإخبار بالواقع فأخبر بما ادعاه الخصم فيعمل به . ولو تعارضت بينتا إكراه واختيار قدمت الأولى لأن معها زيادة علم ، إلا إن شهدت بينة الاختيار أنه زال الإكراه ثم أقر فتقدم كما في العباب ، قاله العلامة ابن قاسم وأقره شيخنا البابلي . ولو ادعى بعد الإقرار أنه كان مكرها وقته ، فإن كانت قرينة دالة على تصديقه حبس وترسيم صدق بيمينه وإلا فلا برماوي مع زيادة . والترسيم التضييق عليه بأن لا يذهب من محل إلى آخر . | قوله : ( سواء أقر الخ ) وسواء أضرب ليقر أو ليصدق ، فمحل التفصيل السابق ما لم يكن مراد المكره طلب الإقرار بما ادعاه الخصم وإلا فلو كان كذلك كان الضرب إكراها مطلقا . قوله : ( وهذا متعين ) أي فلا يصح إقراره مطلقا . قوله : ( وإن كان بمال الخ ) ظاهره عام في حق الله وحق الآدمي وخاص بالمال ، والشارح صرفه عنهما فزاد على المال النكاح وخصه بحق الآدمي ، فلو أبقاه على ظاهره لكان أولى . والعموم مراد لأن حق الله المالي يعتبر فيه الرشد كحق الآدمي لأن السفيه لا يستقل بالزكاة والكفارة من غير تعيين من الولي للقدر المدفوع والشخص المدفوع إليه . قوله : ( أو نكاح ) أي أنه تزوج . قوله : ( الرشد ) المراد به إطلاق التصرف ، فيشمل الرشيد حقيقة والسفيه المهمل وهو الذي بلغ رشيدا ثم بذر ولم يحجر عليه القاضي . قوله : ( فلا يصح إقرار سفيه ) أي سواء بلغ غير مصلح لماله ودينه أو بلغ مصلحا وبذر وحجر عليه الحاكم . قوله : ( بدين ) أي ولا بعين ، وأما المفلس فيصح بدين في ذمته لا في أعيان ماله ؛ كذا قيل وهو مخالف لصريح المنهج فإنه قال : ويصح إقراره أي المفلس بعين أو جناية أو بدين أسند وجوبه لما قبل الحجر اه . وقال الحلبي : أما المفلس فيصح إقراره بعين أو جناية ولو بعد الحجر أو بدين معاملة أو إتلاف أسند

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٧٤