تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 3 ( ( فصل : في الإقرار ) ) 3

| لما كان الإقرار يشبه الوكالة من حيث إن المقر قبل إقراره كان متصرفا فيما بيده وليس له وقد عزل عنه بإقراره ذكر عقبها ، فالمقر له شبيه بالموكل والمقر شبيه بالوكيل والمقر به شبيه بالموكل فيه اه . وهو مصدر أقر ، فقولهم مأخوذ من ( قر ) بمعنى ثبت فيه تجوز ؛ لأن المصدر لا يشتق من الفعل . وقوله لغة الإثبات المناسب لقوله : من قر الشيء أي ثبت ، أن يقول : وهو لغة الثبوت ق ل بزيادة . ويجاب عن الثاني وهو قوله ( المناسب الخ ) بأن الإقرار فعل المقر فيناسب تفسيره بالإثبات لا الثبوت ، وعن الأول بأن المراد الأخذ لا الاشتقاق ، ودائرة الأخذ أوسع لأنه يكفي فيه اشتماله على أكثر الحروف بخلاف ذلك لا بد فيه من جميعها . | قوله : ( من قر ) من باب ضرب ومن باب تعب . قوله : ( بحق عليه ) أي أو عنده ليشمل العين . قوله : ( فشهادة ) أي إن لم يكن فيه إلزام ، فإن كان فيه إلزام فهو حكم . هذا إذا كان خيرا خاصا ، فإن كان عاما فإن كان عن محسوس فرواية ، وإن كان عن حكم شرعي ففتوى اه حج . وقوله ( عن محسوس ) كما لو أخبر عن حرم مكة أو عن أبواب الحرم عدتها كذا . قوله : ( قوله تعالى أأقرتم الخ ) الأولى الاستدلال بقوله تعالى : ^ ﴿ كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ﴾ ^ ( النساء : 135 ) لأنها أصرح في الدلالة فسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار . قوله : ( اغد يا أنيس ) فعل أمر من الغدو بالغين المعجمة أي اذهب ، وسببه : ( أن رجلين أتيا إلى النبي فقال أحدهما : أسألك يا رسول الله أن تحكم بيننا بكتاب الله تعالى ، وقال الآخر مثله ؛ فقال لهما رسول الله : ( نعم أحكم بينكما بذلك ) فقال الأول : يا رسول الله إن ابني كان عسيفا أي أجيرا عند هذا الرجل أي راعيا وإنه زنى بامرأته . فقال للرجل : ( ما تقول في ذلك ) ؟ فقال : نعم . فقال رسول الله : ( اغد يا أنيس ) فذهب إليها أنيس فاعترفت فرجموها ) ق ل على التحرير . وأنيس هو أنيس بن الضحاك الأسلمي لا أنس خادم النبي ؛ لأن الأول أسلمي والثاني أنصاري . وإنما اختاره النبي للإرسال لأنه من قبيلة المرأة والعرب تكره أن يؤمر عليها من غير قبيلتها . قوله : ( فإن اعترفت الخ ) وجه الدلالة منه أنه علق رجمها على الاعتراف والقتل أمر عظيم ، فغيره من الأموال أولى بالثبوت أفاده العزيزي .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٧٠