تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعل شاملا للأمرين لكان أولى ، وينعزل وإن لم يعلم بعزله بخلاف القاضي لأن من شأنه أن تتعلق المصالح الكلية به فاحفظه . وقوله : ( حكما ) وهو شرعي أيضا ، إلا أنه لما عري عن اللفظ سمي فسخا حكما اه أج . قوله : ( وبإغمائه ) ومنه التقريف في نحو الحمام ، فينفسخ به كل عقد جائز ، وهي مسألة نفيسة ينبغي التنبه لها عميرة مرحومي وق ل . قوله : ( وبتعمده ) أي تعمد أحدهما . قوله : ( وبطرو رق ) كأن وكل حربيا فاسترق . وقوله : ( عما لا ينفذ ) متعلق بتنفسخ أو بينعزل مقدرا ، أي فينعزل عما لا ينفذ الخ . قوله : ( أو فلس ) بأن وكله إنسان ليشتري له شيئا بعين ماله أي مال الوكيل ثم حجر على الوكيل قبل الشراء فينعزل لأن شراءه بماله للموكل إما قرض أو هبة وهو ممنوع منهما ، فتأمل هذا التصوير فإن كثيرا من الطلبة عجز عنه زيادي . ولهذا التصوير أشار المؤلف بقوله : عما لا ينفذ ممن اتصف بها ، وهذا في الوكيل . وصورة انعزال الموكل بذلك ، أي بالعكس ، أن يقول : وكلتك لتشتري لي هذه السلعة بهذا الدينار بخلافه في دينار في ذمتك أو ذمتي ، فإنه لا ينعزل بذلك . قوله : ( وبفسقه ) أي سواء كان الوكيل أو الموكل بالنسبة لمسئلة النكاح ، أو الوكيل بالنسبة لمسئلة الإيصاء لأن الوصي وكيل . قوله : ( ومثله ) أي مثل زوال الملك تزويجه عبدا كان أو أمة ، ز ي وعبارة الروض وشرحه : وكذا تزويج الجارية وخرج بالجارية العبد اه . وهو مخالف لكلام الزيادي ، والمعتمد كلام الزيادي . قوله : ( بالندم ) أي ندم الموكل على التصرف الذي كان يصدر من الوكيل ، وفيه أن الندم لا يكون إلا عن شيء وقع والتصرف لم يقع ، فالأولى أن يقول : لإشعارها بالرجوع عن التصرف ، أي عن الإذن فيه تأمل . قوله : ( كسائر الأمناء ) أي في أن من فرط منهم ضمن ، فلو تنازعا في التفريط صدق منكره لأن الأصل عدمه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٦٣