تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشترط أي في وكالة بغير جعل القبول لفظا ، بل الشرط أن لايرد ، فالشرط اللفظ من أحد الجانبين والفعل من الآخر ، وقد يشترط القبول لفظا كما لو كان له عين مؤجرة أو معارة أو مغصوبة فوهبها لآخر وأذن له في قبضها فوكل الموهوب له من هي بيده من المستأجر أو المستعير أو الغاصب في قبضها له لا بد من قبوله لفظا لتزول يده عنها به ، ولا يكتفي بالفعل وهو الإمساك لأنه استدامة لما سبق فلا دلالة فيه على الرضا بقبضه ؛ اه شرح م ر اه . قوله : ( أو نحوه ) من إشارة الأخرس والكتابة ، ويشترط القبول لفظا فيما إذا كانت الوكالة بجعل إن كان الإيجاب بصيغة العقد لا الأمر كقوله : بع هذا ولك درهم ، فلا يشترط القبول وكان عمل الوكيل مضبوطا لأنها إجارة اه س ل . قوله : ( بالإباحة ) كقول شخص لآخر : أبحتك هذا ، فلا يشترط القبول لفظا من المباح له . قوله : ( ولا يشترط في القبول ) أي المعنوي وهو عدم الرد بأن يأتي بما وكل فيه فورا ، أو يقال : لا يشترط أي على القول باشتراط اللفظ ع ش . قوله : ( لكن ينفذ تصرفه الخ ) إن قلت حيث نفذ بعموم الإذن ، فما المعنى الفارق حينئذ بين الصحة والبطلان مع صحة التصرف ؟ قلت : يظهر الفرق فيما لو عين له جعلا فلا يجب وإنما له أجرة المثل ، بخلاف الصحيحة فإن له المسمى اه م ر . قوله : ( ولو بجعل ) الغاية للرد على القول الضعيف القائل بأنها إذا كانت بجعل تكون لازمة لأنها إجارة في المعنى ، وقد صرح م ر باشتراط القبول لفظا فيما إذا كانت الوكالة بجعل وعلى كونها جعالة لا يستحق الجعل إلا بعد تمام العمل . قوله : ( ولو بعد التصرف ) أي في بعض الموكل فيه ، وإلا فقد انتهت الوكالة بالتصرف . قوله : ( حق ثالث ) بالإضافة . قوله : ( كبيع المرهون ) أي إن أذن صاحبه للمرتهن في بيعه كذا قاله ق ل ، والأولى أن يقال : كأن وكل الراهن في بيعه بعد إذن المرتهن له لتعلق الحق بثالث حينئذ وهو المرتهن تأمل . قوله : ( حكما ) كأن مراده بالحكمي ما لا يتوقف على صيغة ، وبالشرعي ما كان بلفظ وهو اصطلاح غير معروف . ولو فسر الانفساخ بانتهاء حكمها

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٦٢