من ذلك ) أي العكس . قوله : ( في طلاق غيرها ) أما توكيلها في طلاق نفسها ، فسيأتي أنه تمليك لا توكيل . قوله : ( لا في إيجابه ) أي مطلقا بإذن أو غيره ، والفرق بين الإيجاب والقبول أن الإيجاب ولاية وهما ليسا من أهلها ، بخلاف القبول . قوله : ( وإيصال هدية ) حتى لو كانت أمة وقالت لرجل : سيدي أهداني إليك ، وصدقها فله التصرف فيها ولو بالاستمتاع والوطء ق ل وحج ؛ أي ولو رجعت وكذبت نفسها لاتهامها في إبطال حق غيرها . وخرج بتكذيب نفسها ما لو كذبها السيد ، فيصدق في ذلك بيمينه وعليه فيكون وطء المهدى إليه وطء شبهة ، ولا يجب عليه المهر لأن السيد بدعواه ذلك يدعي زناها والزانية لا مهر لها ، ولا الحد أيضا للشبهة . وينبغي أن لا حد عليها أيضا لزعمها أن السيد أهداها وأن الولد حر لظنه أنها ملكه ، ويلزمه قيمته لتفويته رقه على السيد بزعمه ، وأما لو وافقها السيد على الشبهة كأن قال : أهديتها لرجل موافق لك في الاسم فظنت أنه أنت ، فينبغي وجوب المهر . قال بعضهم : ولا يشترط معرفة سيدها الواهب ، وانظر هل يشترط أن تقوم قرينة على إهدائها له كعالم أو صالح ؟ حرره ميداني . قلت : تقدم أنه يشترط . | قوله : ( وكل مسلم ) الظاهر تناول ما ذكر للمسلمين الموجودين والحادثين وأنهم لا ينعزلون إذا عزل الوكيل المذكور ؛ لأنها تبع في صحة الوكالة فقط ، شوبري . قوله : ( وعليه العمل ) أي عمل القضاة وغيرهم ، وهو المعتمد زي ؛ أي فيكون كل مسلم وكيلا عنه . والفرق بين هذا وبين وكلتك في هذا وكل أموري حيث لا يصح أن الإبهام في الأول في الفاعل وفي الثاني في الموكل فيه ، ويغتفر في الأول ما لا يغتفر في الثاني ح ل . قوله : ( كوكلتك في كذا ) أو فوضت إليك كذا ، سواء كان مشافهة له أو كتابة أو مراسلة . ولا يشترط العلم بها ، فلو وكله وهو لا يعلم صحت حتى لو تصرف قبل علمه صح كبيع مال أبيه يظن حياته ، اه م د على التحرير . قوله : ( الأول ) وهو وكلتك في كذا إيجاب ، والثاني وهو بع كذا . قوله : ( فلا يشترط قبوله لفظا ) قضيته اشتراط الإيجاب . وليس مرادا ، فالأولى ويشترط اللفظ من أحد الطرفين والفعل من الآخر كما في العارية ، شوبري وق ل على التحرير . وعبارة المدابغي عليه : لكن لا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي