تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( لم يكف في الإذن المذكور ) محله كما قاله السبكي ما لم ينويا بقولهما اشتركنا الإذن في التصرف وإلا صحت ، فهو كناية كما في شرح سم ، ونقله المرحومي عن الزيادي وصرح به ق ل . قوله : ( لاحتمال كون الخ ) لا يقال هذا الاحتمال جار في صيغ العقود من البيع وغيرها وجعلوها في غير هذا المحل من الصرائح ، فإذا قال : بعتك ذا بكذا فقبل انعقد بيعا مع أن قوله : بعتك ذا الخ محتمل للإخبار عن بيع سبق ؛ لأنا نقول لما كانت الشركة مشتركة شرعا بين مجرد ثبوت الحق وبين العقد المفيد لذلك ، فإذا قال : اشتركنا ولم يزد احتمل الشركة التي هي ثبوت الحق ولو بإرث احتيج إلى الإذن للانصراف إلى العقد اه من ع ش . | قوله : ( ولا يلزم من حصولها الخ ) ) مرتب على محذوف ، أي وبفرض كون ذلك إنشاء لشركة بالفعل لا يدل على جواز التصرف لأنه لا يلزم الخ . قوله : ( وأن يكون الخ ) ليس المراد أن يشترط التصريح بذلك ، بل المراد أنه لا يشترط خلافه سواء صرح به أو أطلق كما قال الشارح شرطا ذلك أم لا . | قوله : ( والخسران ) ومنه ما يدفع للرصدي والمكاس ، ومثله ما لو سرق المال واحتاج في رده إلى مال على الأظهر ؛ لأنه كأنه نشأ عن الشركة فيساوي ما يدفع للمكاس ونحوه ، وليس مثل ذلك ما يقع كثيرا من سرقة الدواب المشتركة ثم إن أحد الشريكين يغرم على عودها من مال نفسه فلا يرجع بما غرمه على شريكه لأنه متبرع بما دفعه ، ولو استأذن القاضي في ذلك لم يجز له الإذن لأن أخذ المال على ذلك ظلم والحاكم لا يأذن به ، وليس القصد من شركة الدواب غرما ولا هو معتاد بخلاف الشركة التي الكلام فيها يصرف ما يحتاج إليه كأجرة دلال وحمال ؛ اه ع ش على م ر . قوله : ( لأن ذلك ثمرة المالين ) هذا ظاهر في الربح لأن الخسران لا يقال له ثمرة ، إلا أن يراد بها الأمر المترتب على الشيء . قوله : ( شجرة فأثمرت الخ ) فإن الثمرة والنتاج على قدر المالين . قوله : ( فنتجت ) بالبناء للمفعول ومعناه مبني للفاعل فالضمير المستتر فاعل . قوله : ( فإن شرطا خلافه ) حاصله صور أربعة وكلها باطلة ، اثنان هنا واثنان يأتيان في قوله : ( ولو شرطا زيادة في الربح للأكثر منهما عملا الخ ) .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٥٢