تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس بينهما مال مشترك ، فكل من اشترى شيئا فهو له عليه خسره وله ربحه . والثالث : قراض فاسد لاستبداد المالك باليد ، أي استقلاله ؛ شرح م ر وس ل . قوله : ( ربح ما يشتريانه ) أي ما يشتريه كل واحد له ولصاحبه بغير توكيل . ولعل عدم التوكيل هو مانع الصحة ، وأما لو اشترى أحدهما أو كل منهما له ولصاحبه بالإذن فإنها تصح ، اه ح ل . وله صورة أخرى : وهي أن يشتري وجيه في الذمة ويبيع خامل ليكون الربح بينهما ، أو يدفع خامل لوجيه مالا ليبيعه بزيادة ويكون الربح بينهما . وعبارة ق ل : قوله : ( لهما ) أي أن يتفقا على أن ما يشتريه أحدهما لنفسه يكون لهما ، فإن قصد حالة العقد أنه لهما فهو من شركة العنان ويكون ما يخص الآخر من الثمن دينا عليه لكن بشرط بيان قدر ما يخص كل واحد من الربح إن لم يعلم قدر المالين على ما يأتي . | قوله : ( على المشهور ) فيجوز فتحها ، لكن الصحيح في فتحها أنه من عنان السماء أي سحابها لعلوها على بقية الأنواع ق ل . قوله : ( ظهر ) لظهورها بصحتها ، فهي أظهر الأنواع ، أو لأنه ظهر لكل من الشريكين مال الآخر ، أو من عنان الدابة لاستواء الشريكين فيها من نحو الولاية والربح والسلامة من الغرر كاستواء طرفي العنان ، أو لمنع كل منهما الآخر لما يشتهي كمنع العنان الدابة ، اه ز ي قوله : ( وهي الصحيحة ) أي بالإجماع . قوله : ( فباطلة ) تصريح بما علم من قوله دون الثلاثة ، وذكره تحقيقا لمفهوم الصحيحة ع ش . قوله : ( نعم إن نويا الخ ) أي إن وجد خلط المالين بشرطه ، فيصير لفظ المفاوضة كناية عن شركة العنان ، أي بشرط أن لا يقولا فيها : وعلينا غرم ما يعرض . نعم إن قصدا بقولهما : وعلينا غرم ما يعرض مما يكون بسبب الشركة لم يضر اه . وهذا ، أعني قوله : ( نعم الخ ) استدراك على قوله : ( فباطلة ) وكان الأولى أن يقول : نعم إن وجدت الشروط في شركة المفاوضة صحت إذ النية ليست كافية . قوله : ( وفيها مال ) أي فقط ، أي مع توفر الشروط . | قوله : ( وعمل ) تبع المنهج في جعله من الأركان ، والوجه خلافه لأنه خارج عنها مرتب عليها ق ل . وأجاب ع ش على المنهج بأن العمل الذي يقع بعد العقد هو مباشرة الفعل كالبيع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٤٧