تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح الروض : ولو ضمن ذمي لذمي عن مسلم دينا فصالح صاحبه على خمر لغا الصلح ، لما سيأتي أن أداء الضامن للمستحق يتضمن إقراض الأصيل ما أداه وتمليكه إياه وهو متعذر هنا ، فلا يبرأ المسلم كما لو دفع الخمر بنفسه . قوله : ( لتعلقها ) أي المصالحة . قوله : ( وحوالة الضامن الخ ) ومثله عكسه وهو الحوالة على الضامن من مستحق الدين . وظاهر جعل الحوالة كالأداء ثبوت الرجوع قبل دفع المحال عليه للمحتال ، ويمكن توجيهه بأن الحوالة تقتضي انتقال الحق وفراغ ذمة المحيل ؛ نعم تردد بعض المتأخرين فيما لو أحال المستحق على الضامن فأبرأ المحتال الضامن ومال إلى عدم الرجوع لأنه لم يغرم شيئا وهو محتمل سم . قوله : ( ولو ضمن الخ ) عبارة سم : فرع : ضمن اثنان دينا كان كل ضامنا لنصفه ، كما لو رهناه عليه شيئا يكون كل منهما راهنا على النصف ، هذا هو المعتمد والقول بأن كلا ضامن للجميع كمسألة الرهن ضعيف مبني على ضعيف م ر سم على المنهج . وفي م د على التحرير . | فرع : باع شيئا لاثنين وشرط أن يكونا متضامنين ، أي يضمن كل منهما صاحبه ، لم يصح بخلاف عكسه وهو ما إذا اشترى شيئا من اثنين ولا يصح البيع سالما وإن علم قدر الدلالة ، أي لأن الدلالة على البائع . ونقل عن شيخنا م ر الصحة في العلم وكأنها جزء من الثمن ، ونقل ذلك الحلبي على المنهج واعتمده وقرره شيخنا ؛ ولو قالا ضمنا العشرة التي لك على زيد فكل ضامن لنصفها فقط على المعتمد ، ولو ضمن أحدهما صاحبه وأدى العشرة فليس له مطالبة الأصل إلا بخمسة فقط . | قوله : ( كان له مطالبة كل منهما ) لأن قولهما ضمنا مالك على زيد ليس معناه أنه يوزع علينا بل كل منا ضامن جميعه ، فلو أداه أحدهما هل يغرم رفيقه نصفه الظاهر ؟ لا . وكلام المتولي أحد وجهين ، والراجح عند م ر خلافه ، فيطالب كل منهما بالنصف فقط لأنه اليقين وشغل كل واحد بالزائد مشكوك فيه ؛ نعم إن قال كل منهما ضمنت الألف اتجه كلام المتولي اه م ر . ويمكن حمل كلامه على هذا . | فرع : وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا في قرى الريف من ضمان دواب اللبن كالجاموس والبقر ما حكمه وما يجب فيه على الآخذ والمأخوذ منه . والجواب عنه : أن الظاهر أن يقال فيه إن اللبن مقبوض بالشراء الفاسد وذات اللبن مقبوضة هي وولدها بالإجارة الفاسدة ، فإن ما يدفعه الآخذ للدابة من الدراهم والعلف في مقابلة اللبن والانتفاع بالبهيمة في الوصول إلى اللبن ، فاللبن مضمون على الآخذ بمثله والبهيمة وولدها أمانتان كسائر الأعيان المستأجرة ، فإن تلفت هي أو ولدها بلا تقصير لم يضمن أو بتقصير ضمن ع ش على م ر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٤١