تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وتصح حوالة المكاتب سيده الخ ) قضيته صحة الاعتياض عن نجوم الكتابة وهو وجه ، والذي اعتمده الشيخان في باب الكتابة عدم صحة الاعتياض عنها وهو المعتمد والحوالة صحيحة ، ولكن يشكل صحة الحوالة بالنجوم بعدم صحتها بدين السلم . وقد يفرق بأن الشارع متشوف للعتق ، وفرق البلقيني بأن السيد إذا احتال بالنجم لا يتطرق إليه أن يصير الدين لغيره ؛ لأنه إن قبضه قبل التعجيز فواضح وإلا فهو مال المكاتب ويصير بالتعجيز للسيد ، بخلاف دين المسلم فيه فيؤدي إلى أن لا يصل المحتال إلى حقه اه . قوله : ( لوجود اللزوم الخ ) فيه أن اللازم من جهة السيد إنما هو عقد الكتابة أي لا يجوز له فسخها ، وكلامنا إنما هو في لزوم الدين المحال به عليه . وأجيب بأنه يلزم من كون عقد الكتابة لازما من جهة السيد أن يكون دينها وهو النجوم لازما من جهته أيضا ، أي لا يجوز له إسقاطه بالفسخ أو التعجيز . قوله : ( ولا نظر إلى سقوطه بالتعجيز ) فلو عجز نفسه تعلق المحتال بما في يده من دين المعاملة ، فإن لم يكن في يده شيء أخذ منه بعد العتق واليسار . قوله : ( لأن دين المعاملة لازم في الجملة ) أي في غير هذه الصورة ، أي إذا لم يحصل تعجيز أو كان السيد أحال على المكاتب . قوله : ( من الدين ) بيان لما . قوله : ( فلا تصح بخمسة ) أي بأن يأخذ العشرة بتمامها في مقابلة الخمسة وقوله على عشرة ، أي وتصح على خمسة من العشرة لأنه لا يعتبر التساوي بين دين المحيل ودين المحتال من حيث هما بل المدار على التساوي بين الدين المحال به وعليه ولو كان دين المحيل في حد ذاته أكثر من المحال به ؛ ولكنه إنما أحال على بعض دينه لا على كله . قوله : ( إلحاقا ) علة لمفهوم الصفة ، أي فلا تصح بالصحيحة على المكسرة وعكسه إلحاقا الخ .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٢٥