تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( لأن ذلك ) أي خراب ذمته . قوله : ( أي لم تقبل ذمته ) المراد بها معنى صالح للإلزام والالتزام ، وقوله ( وإلا فذمته مرهونة ) فيه أن المرهون ليس نفس الذمة بل النفس بمعنى الروح ، ويمكن أن يكون المراد بالذمة هنا النفس ؛ لأنها تطلق عليها كما في شرح الروض ؛ لكن على هذا لا تحسن المقابلة في كلام الشارح . قوله : ( وظاهره ) أي ظاهر قوله : وتصح على الميت ، كما يؤخذ من م ر . قوله : ( وهو كذلك ) معتمد ، وإنما صحت مع عدم التركة لأنه ربما يقضي عنه متبرع . قوله : ( وبالمتقوم ) كأن اشترى عينا بثمن في ذمته متقوم موصوف بما ينفي الجهالة عنه ، أي بما يعينه ويميزه من جنسه ونوعه وصفته مما يحتاج إليه ، فتصح الحوالة به . وكأن اقترض شيئا متقوما فيصح أن يحيل المقرض به على آخر ، كأن يقترض عمرو حيوانا من زيد ولعمرو على بكر حيوان فأحال عمرو زيدا به على بكر ؛ لأنه حينئذ دين ، ولا يصح التمثيل له بالمسلم فيه لعدم صحة الاعتياض عنه . قوله : ( وبالثمن في زمن الخيار ) ليس هذا مكررا مع ما تقدم ؛ لأن ما تقدم قبل قبض المبيع بخلاف ما هنا ، أو ما تقدم كان لا خيار فيه بخلافه هنا . قوله : ( وعليه ) عطف على قوله ( بالثمن ) . قوله : ( ويبطل الخيار بالحوالة بالثمن ) أي خيار كل من المشتري والبائع لما ذكره ، فإذا كان الخيار للمشتري فأحال البائع بالثمن على آخر في زمن الخيار سقط خياره ، فالمراد ببطلانه سقوطه . قوله : ( ولأن مقتضاها اللزوم ) أي فلا يدخلها خيار ، أي فكأنه ألزمه بها أي ألزم العقد بالحوالة . قوله : ( لا في حق مشتر ) أي فإذا أحال البائع على المشتري بالثمن في زمن خيارهما بطل خيار البائع دون المشتري إن لم يرض بذلك ، وإذا لم يرض وفسخ البيع بطلت . لا يقال هذا مخالف لعموم ما قالوه من كون الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ ؛ لأنا نقول الفسخ بالخيار مستثنى ، ولا بعد فيه كما أفاده الوالد وإن استبعده بعض المتأخرين شرح م ر . | قوله : ( وتصح الخ ) هذا مستثنى مما لا يصح الاعتياض عنه ، وكتب الأجهوري على قوله

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٢٤