( كذلك ) أي قبل قبض المبيع ، وفي نسخة : وعكسه كذلك . قوله : ( بأن يحيل البائع ) ولا تبطل الحوالة في هذه بفسخ البيع لتعلق الحق فيها بثالث كما سيذكره ق ل . قوله : ( سواء اتفق ) تعميم في الحق الذي في المتن . قوله : ( فلا تصح بالعين ) لأن العين ليست دينا والحوالة بيع دين بدين ، وهذا مفهوم قوله ( كون الحق أي الدين الخ ) ويصور ذلك بما إذا أحال بعين مغصوبة أو مودعة أو عليها كأن غصب من زيد كتابا وله كتاب على آخر نظيره فلا تصح الحوالة عليه به اه ، وكأن اشترى كتابا بدينار معين فلا تصح الحوالة على الدينار المعين ولا به . قوله : ( ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه ) محترز جواز الاعتياض والذي لا يجوز عنه الاعتياض دين السلم مسلما فيه ورأس مال كما في شرح الروض ، والمبيع في الذمة والثمن في الربوي المبيع بربوي آخر والأجرة في إجارة الذمة والزكاة . قوله : ( ولا تصح الحوالة للساعي ) عبارة سم : فرع : اعتمد م ر امتناع الحوالة بالزكاة وعليها وعلله بأنها عبادة تفتقر إلى نية فلا يدخلها ذلك . قوله : ( لامتناع الاعتياض عنها ) علة للغاية ، وأما علة المطوي تحت الغاية فلأنها حينئذ أعيان مشتركة . ومثال الاعتياض عنها كأن كان واجبها فضة فلا يصح الاعتياض عنها بذهب وعكسه . وعبارة م د : لعل وجهه أن أصلها أعيان مشتركة بين المستحقين والمالك ، فغلب فيها ذلك دون الانتقال للذمة بالتقصير بأن تلف المال بعد التمكن من دفعه للمستحقين . | قوله : ( وتصح على الميت الخ ) بمنزلة قوله : ولا فرق في المحال عليه بين الحي والميت . وعبارة غيره : ولو أحال من له دين على ميت صحت ويتعلق الدين المحال به على الميت بالتركة إن كانت وإلا فهو باق في ذمته ، فإن تبرع به أحد عنه برئت ذمته وإلا فلا . وفي سم على المنهج : قال طب : وحوالة ناظر الوقف أحد المستحقين في الوقف أو غيرهم ممن له مال في جهة الوقف على من عليه دين لجهة الوقف لا تصح ، وما وقع من الناظر من التسويغ ليس حوالة بل إذن في القبض فله منعه من قبضه ؛ ووافقه على ذلك م ر وقال : لأن شرطها أن يكون المحيل مدينا والناظر ذمته بريئة ، ولو أحال المستحق على الناظر بمعلومه لم تصح أيضا لعدم الدين على المحال عليه ، قال : ولو أحال على مال الوقف لم يصح كما لو أحال على التركة لأن شرط الحوالة أن تكون على شخص مدين ، إلى آخر ما قاله اه . وقوله ( بلا إذن في القبض ) قضيته أنه ليس لصاحب الوظيفة مخاصمة الساكن المتبوع عليه ولا تسمع دعواه ، وقوله ( والناظر ذمته بريئة ) يؤخذ منه أنه لو أخذ الناظر ما يستحقه المستحق في الوقف صحت الحوالة عليه اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي