تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصح المنع منها أيضا تمييزا بينهما . والظاهر أنه يمنع من ذلك وإن كان بناء المسلم قصيرا وقدر على رفعه بلا مشقة ، نعم يتجه كما قال البلقيني تقييده بما إذا اعتيد مثله للسكنى وإلا لم يكلف الذمي النقص عن أقل المعتاد وإن عجز المسلم عن تتميم بنائه وذلك لحق الله فلا يباح برضا الجار ، اه شرح م ر . | قوله : ( ويمنعون أيضا ) أي الكفار . قوله : ( من آبار حشوشهم ) أي من حفر آبار حشوشهم ، جمع بئر وهو المكان الذي ينزل فيه البول والغائط وهي الحاصل الذي تحت بيت الراحة المسمى الآن بالقصبة . وقوله ( حشوشهم ) هي بيوت الأخلية ق ل . قوله : ( دورهم ) أي المسلمين بدليل ما بعده ، أ ج ؛ لكن في سم على حج : المراد دورهم التي بين دور المسلمين ، وعليه فالضمير للكفار ، وكل صحيح كما قاله شيخنا العشماوي . والفناء ما حول الدار ، فالمراد بالأفنية ما قدام دور المسلمين . قوله : ( المختصة بهم ) بأن لا يساكنهم فيها مسلم ، ق ل على المحلي . قوله : ( كما في رفع البناء ) أي ابتداء ، أما الدوام فيغتفر كأن اشترى دار مسلم عالية فيجوز ابقاؤها لأنها وضعت بحق بخلاف ما لو بناها عالية ثم اشتراها المسلم فتهدم لأنها وضعت بغير حق ، فلو أسلم هو هل تبقى أو لا ؟ الراجح لا تبقى ، واعتمد م ر أنها تبقى ترغيبا له في الإسلام وهذا حكم الروشن للكافر ، أما فتح الباب للكافر فإن كان الطريق غير نافذ وفيه مسجد قديم أو نافذ جاز فتح الباب له من غير عوض ، وأما إذا كان الدرب مشتركا وليس فيه مسجد قديم جاز فتح الباب أيضا بشرط عدم الضرر والإذن . وأما الأول فشرطه عدم الضرر فقط ، ويجوز في هذا الثاني أخذ العوض على الفتح دون الأول . قوله : ( وحكم الشارع الموقوف ) مرتبط بالمتن والموقوف ظاهر . وغير الموقوف هو الذي جعل عند إحياء البلد طريقا . قوله : ( فيما مر ) أي من قول المصنف : ويجوز للإنسان . قوله : ( فيما عدا ملكه ) وهو الموات ؛ لأنه يكفي في الوقف فيه النية ولو لمسجد أو نحوه ق ل . قوله : ( اعتمدنا فيه الظاهر ) أي والظاهر أنهم فعلوه كذلك من أول الأمر ، فلا يوسع وإن كان ضيقا . وقوله ( ولا يلتفت الخ ) أي لا ينظر لأصل وضعه ولا يبحث عنه بكونه مواتا في الأصل فتكون الطريق سبعة أذرع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤١٢