تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( بحيث لا يضر ) أي ضررا لا يحتمل عادة . ولا يخفى أن فاعل ( يضر ) في كلام المصنف ضمير الروشن . وزاد الشارح الساباط ، فلزم عليه كون الفاعل محذوفا وهو غير مناسب . وفي نسخة : لا تستضر المارة به وهي سالمة من ذلك ، ق ل . وقوله ( لا يضر ) هذا كله في غير هواء المسجد وما ألحق به أما هواء المسجد وما ألحق به كمدرسة ورباط فلا يجوز ، وأما المقبرة فالأقرب أن ما حرم البناء فيها بأن كانت موقوفة أو اعتاد أهل البلد الدفن فيها حرم الإشراع في هوائها بخلاف غيرها ولو أشرع إلى ملكه ثم سبل ما تحت جناحه وهو يضر بالمارة أمر برفعه أي إزالته على ما بحثه الزركشي ، شرح م ر ملخصا . أما لو وقف ما تحته مسجدا ونحوه أو مقبرة وجب الهدم مطلقا ، أي سواء ضر المارة أو لا ، والفرق أن هذه الأماكن يمتنع الإشراع إليها مطلقا ولا كذلك الشارع ، اه ع ش . | قوله : ( فيشترط ارتفاع كل منهما الخ ) ويشترط أيضا أن لا يظلم الموضع كما في متن المنهج ، أي إظلاما مخالفا للعادة ، فلا تضر الظلمة اليسيرة ح ل وم ر . قوله : ( بحيث يمر تحته الماشي ) انظر لو رفعه ثم علا الطريق هل يهدم نظرا لتضرر المارة حينئذ أو لا نظرا لوضعه بحق ؟ شوبري . قال أ ج : يجب عليه رفع ما يضر المسلمين من إزالته أو قطع الأرض ، إذ الانتفاع بالشوارع مشروط بسلامة العاقبة ؛ قاله شيخنا . قلت : ولو قيل بوجوب قطع الأرض على الإمام لم يبعد تأمل أ ج . ومثله ما إذا لم يكن ممر فرسان وقوافل فصار كذلك فيكلف رفعه كما ذكره ع ش على م ر ، وقال : إنه يؤخذ من كلام م ر ويؤيده ما ذكروه في الجنايات من أنه لو بنى جداره مستقيما ثم مال فإنه يطالب بهدمه أو إصلاحه مع أنه وضعه في الأصل بحق ، ولا يشكل مطالبته بهدمه بأنه لو انهدم بنفسه فأتلف شيئا لا يضمنه معللين له بأنه وضع بحق ؛ لأنا نقول لا يلزم من عدم الضمان عدم المطالبة لأن المطالبة لدفع الضرر المتوقع ، اه عزيزي نقلا عن ع ش . قوله : ( لأن ما يمنع ذلك ) أي مرور الماشي تحته منتصبا الخ . قوله : ( الحمولة ) بضم الحاء اسم للحمل الذي على البعير ، وهو خشب في جانب البعير يركب فيه . والحمول بالضم بلا هاء اسم للإبل التي عليها الهوادج . قوله : ( العالية ) بالعين المهملة والتحتية بعد اللام أو بالغين المعجمة والموحدة بعد اللام ، ضبطه بذلك سم أيضا ؛ وهذا أوجه بل متعين ، قال : لأنه يفيد على هذا الضبط حكما وهو عدم تأثير ما جاوز في علوه العادة الغالبة ، شوبري . لكن قال ز ي : الضبط الأول أولى لأن العبرة بالمرتفعة ولو نادرة اه . ويدل عليه قوله : لأن ذلك قد يتفق وإن كان نادرا . واستبعد ق ل العالية بمهملة فمثناة تحتية لأنه يؤدي إلى الجهل بقدرها ، وعبارته : الحمولة الغالبة بالغين المعجمة والموحدة بعد اللام ، وهو أضبط

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٠٩