تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( إلى غير ذلك ) كالخيار بأنواعه الثلاثة والتولية والإشراك ونحو ذلك مما يجري في البيع ، وهو متعلق بمحذوف تقديره : ويسري إلى غير ذلك . قوله : ( يصدق على ذلك ) أي على العقد بأي اللفظين . قوله : ( ولو صالح من العين ) أتى بهذا توطئة لما بعده وإلا فهو معلوم . قوله : ( فهو بيع أيضا ) ما المانع من أن يكون سلما بأن تكون العين رأس مال السلم والذهب أو الفضة هو المسلم فيه ؟ وأجيب بأن المراد بالعين في قوله : ولو صالح من العين الخ ، بالنظر لقوله : فهو بيع أحد النقدين لأنه لا يصح السلم فيهما بالآخر ، والمراد بها بالنظر لقوله : ( فهو سلم ) ما يعم النقد وغيره ، فقوله : ( فهو سلم ) أي ويصح أن يكون بيعا إذا لم يذكر لفظ السلم كما يؤخذ ذلك كله من شرح حج ، قرره شيخنا العشماوي . وعبارة المدابغي : قوله ( فهو بيع أيضا ) فيجري فيه ما تقدم ، واشتراط التقابض والتساوي إن كان جنسا ربويا كما مثل به ، واشتراط القطع في بيع الزرع الأخضر وجريان التحالف عند الاختلاف . | قوله : ( فهو سلم ) أي حقيقة إن كان بلفظه ، كأن يقول : صالحتك من الدار التي أدعيها عليك على عبد في ذمتك صفته كذا وكذا سلما وتكون العين رأس مال السلم . قوله : ( فإجارة ) فالعين المدعاة متروكة في نظير المنفعة فتكون أجرة ، وكأنه استأجر العين التي أخذها بالعين المقر بها . قوله : ( فإن صالح على منفعة العين ) كأن قال المدعي : صالحتك من الدار التي أدعيها عليك على سكناها سنة ، فالمعير المدعي والمستعير المدعى عليه . واعترض بأن على تدخل على المأخوذ ومن على المتروك وهذا بالعكس . وأجيب بأن القاعدة أغلبية كما تقدم ع ش . | قوله : ( ولو قال صالحني عن دارك الخ ) كان الأولى أن يقول : ويشترط في الصلح سبق الخصومة فلو قال صالحني الخ . قوله : ( فالأصح بطلانه ) محله عند عدم النية ، فإن نويا به البيع كان كناية من غير شك كما قالاه وإن رده في المطلب ، شرح م ر . قوله : ( البيع ) كصالحتك من الدار على هذا الثوب أو من الألف الذي عليك على هذه الدراهم . قوله : ( والإجارة ) تحتها

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٠٦