قوله : ( مدركه ) بضم الميم أي موضع إدراكه ، والفقهاء يقولون : مدركه بفتح الميم ؛ وليس لتخريجه وجه لأنه من أدرك إدراكا ، وقد نص الأئمة على طرد الباب فيقال مفعل بضم الميم من أفعل ، واستثنيت كلمات مسموعة خرجت عن القياس ولم يذكروا منها المدرك فالوجه الأخذ بالأصول القياسية حتى يصح سماع غيرها اه ملخصا من المصباح . وقوله : ( بلفظ البيع ) أي لعدم الثمن . قوله : ( بمعنى الإبراء ) لو أسقطه لكان أولى وأعم ؛ لأنه يجري في جميع أنواع الصلح . وقد يقال إنما قيد به لأن كلامه فيه وأما صلح المعاوضة فسيذكر أو أن صلح المعاوضة علم أنه لا يجوز تعليقه لأنه في بعض أحواله يكون بيعا فله حكمه ، قرره شيخنا العشماوي . | قوله : ( والمعاوضة عدوله عن حقه إلى غيره ) كلام المتن شامل لصورتين ، أي سواء كان ذلك الحق المدعى به عينا أو دينا ، وحينئذ يكون المتن أسقط قسما واحدا وهو ما إذا كان المدعي به عينا وصالحه على بعضها ، ولا يقال إنه داخل في قوله السابق ، فالإبراء اقتصاره من حقه على بعضه لأن الإبراء لا يكون إلا في الدين . وعلى فهم الشارح يكون المصنف أسقط قسما ثانيا وهو ما إذا كان المدعي دينا وصالحه منه على غيره . قوله : ( وصالحه منه ) أي مما ذكر من الدار أو بعضها . | قوله : ( على ثوب ) أي معين ، وكذا قوله كعبد المراد معين بقرينة قوله فيما سيأتي : ولو صالح من العين على دين . قوله : ( صح ) لا محل له هنا فالأولى إسقاطه كما مر ؛ لأن المقام مقام تصوير لا بيان الحكم . قوله : ( ويجري عليه ) الأنسب ( عليها ) لأنه عائد على المعاوضة ق ل . قوله : ( وثبوت الشفعة ) أي فيما إذا ادعى عليه شقصا من دار كان غاصبا له فأقر به ثم صالحه منه على ثوب مثلا فقد باعه له بالثوب ، فإذا كان للمدعي شريك في الدار فيأخذ بالشفعة من المدعى عليه . قوله : ( والجهالة ) من عطف السبب على المسبب .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي