تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والمعاوضة الخ ) شامل للعين والدين ، شيخنا العشماوي . قوله : ( على غير العين ) في هذا التعبير نظر ، فإن فرض الكلام في الصلح عن الدين فكان المناسب أن يقال : على غير ذلك الدين ، تأمل . وأجيب بأن المراد بالعين في كلامه المعين ، فهو واقع في كلامه وصف لموصوف محذوف تقديره : على غير الدين المعين ووصفه بالمدعاة نظرا للفظ العين لا لمعناها . وهذا وإن كان بعيدا أولى من الاعتراض ، فقد قال بعضهم : كان الأولى حذفه لأن الكلام في الدين لا العين وكان يقول على غير الدين المدعى به . قوله : ( على ما يوافقه ) كأن صالح عن ذهب بفضة أو عن بر بشعير اه أ ج . قوله : ( اشترط قبض الخ ) أي حذرا من التفرق المؤدي للربا ، فإن تفرقا قبل القبض بطل الصلح ولا يشترط تعيينه في العقد اه شرح م ر . قوله : ( فإن كان العوض عينا ) أي معينا في العقد كأن صالحه عن الألف الذي له عليه بهذا العبد ، كما لو باع ثوبا بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب في المجلس . | فرع : ادعى عليه بعشرة دنانير وأقر له بها فصالحه منها على خمسة دنانير ومائتي نصف فضة صح ، ولا يقال هذا من قاعدة مد عجوة ؛ لأنا نقول تلك مفروضة في بيع الأعيان ، أما إذا كان في الذمة فإنه يصح كما هنا ، اه عناني . قوله : ( وإن كان دينا ) كأن قال : صالحتك عن الألف الذي لي عليك بعبد في ذمتك صفته كذا وكذا ، فلا بد من تعيين العبد في المجلس ، وفي قبضه فيه وجهان أصحهما الاشتراط م د . والأصح عدم الاشتراط كما في شرح م ر . قوله : ( لمن هو في يده ) صوابه : لمن هي أي العين . وقد يجاب بأنه ذكر الضمير بتأويل العين بالشيء المدعى ، اه أ ج . وأجيب أيضا بأن الضمير راجع للبعض لا للعين كما فهمه الحواشي ، فاعتراضهم على الشارح ليس في محله . قوله : ( فيشترط لصحته ) أي الصلح . قوله : ( ومضى مدة إمكان القبض ) هذا في الحقيقة شرط للزوم الهبة ؛ لأن ملك الهبة يتوقف على القبض لا لأصل صحة العقد ، ففي كلام الشارح تساهل ، والأوجه إسقاطه لأنه ليس شرطا للصحة ولا لدوامها ، ق ل . بل شرط للزوم ، ولا بد من الإذن في القبض أيضا . قوله : ( بلفظ الهبة ) أي مع لفظ الصلح ليكون من أنواعه ، فيشترط فيه سبق الخصومة . وصورته : أن يقول وهبتك نصف العين المدعاة وصالحتك

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٠٣