تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راجع للاثنين ، والظاهر أنه ليس بقيد بل مثله إذا لم يقم أحد بينة لأن البينتين كالعدم لتعارضهما . قوله : ( أن القول قول مدعي الإنكار ) وهذه المسئلة خرجت عن قاعدة أن القول قول مدعي الصحة فيما لو اختلفا وأحدهما يدعي الصحة والآخر يدعي الفساد . قوله : ( ولو أقيمت ) في معنى تعميم الإقرار في قول المتن ( مع الإقرار ) فيكون المراد الإقرار ولو حكما ، وأشار بهذا إلى أن البينة كالإقرار ومثلها الشاهد مع اليمين . قوله : ( كان الصلح باطلا ) هو المعتمد لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب صحيحا ق ل . | قوله : ( فصالحه عليه ) صوابه ( عنه ) ق ل ؛ لأن عن تدخل على المتروك والقصاص متروك هنا ، وتقدم أن القاعدة أغلبية . ويجاب بأن القصاص كالمأخوذ لمن هو عليه وإذا أخذه سقط عنه . قوله : ( كصالحتك من كذا ) هذا من غير الغالب . وقال بعضهم : ( من ) داخلة على المتروك وعلى داخلة على المأخوذ ، فهذا من الغالب وذلك لأن هذا القول صادر من المدعى عليه كما هو صريح قوله : على ما تستحقه علي وهو يأخذ القصاص ، أي وإذا أخذه سقط عنه ويترك غيره ، فمن قال إن هذا من غير الغالب كأنه توهم أن هذا صادر من المدعي . قوله : ( فإنه يصح ) ويسقط به القصاص لأنه لا يملكه بذلك ، ومتى ملك من ثبت عليه القصاص كله أو بعضه سقط عنه . قوله : ( أو بلفظ البيع فلا ) أي أو صالحه عن القصاص على مال بلفظ البيع كبعتك القصاص الذي أستحقه عليك بكذا فلا يصح أي لأنه لا يصح نقله بالبيع . | قوله : ( نوعان ) وكل منهما نوعان ، فذكر في الدين الإبراء وترك المعاوضة لكونه ذكرها في العين ، وذكر في العين المعاوضة وترك صلح الحطيطة لكونه ذكر نظيره في صلح الدين ، فيكون في كلام المتن شبه احتباك . قوله : ( وتركه المصنف ) فيه نظر ، فإن قوله الآتي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٠٢