من بعضها على ثوب مثلا ؛ فالصلح باطل في هذه الصور لأنه على إنكار اه شيخنا . وحاصل ما ذكر من صور الصلح الباطلة أربعة وكل واحدة تحتاج لدليل ، فذكر الشارح دليل الأخيرتين بقوله : لأنه في الصلح الخ ، وأما الاثنان الأولان فسيأتي يقول : ويلحق بذلك الخ . قوله : ( أو على غير ذلك ) سواء كان الصلح منها أو من بعضها كما يرشد إليه قوله لتحريم المدعى به أو بعضه ، شوبري . قوله : ( لأنه في الصلح على غير المدعي به الخ ) أي لو قلنا بصحته لزم أن يكون محرما الخ ، أي حرمه عليه بصورة عقد مقهور عليه لإنكار المدعى عليه ، فلا يقال إن الإنسان له ترك حقه أو بعضه بعقد بيع أو غيره ، اه ح ل بتصرف . قوله : ( أو بعضه ) أي فيما إذا صالحه من بعض العين المدعاة على ثوب مثلا ولم يصالح على البعض الآخر ؛ لأن الفرض أن الصلح على غير المدعي به . وقال بعضهم : كان الأولى حذف قوله ( أو بعضه ) لأنه بصدد الصلح على غير المدعي به ولأنه سيأتي في الملحق بعده . وقد يجاب بأن صورته أن يدعي الدار مثلا ويصالحه من بعضها على ثوب مثلا ساكتا عن البعض الآخر كما تقدم ، وهذا غير ما يأتي فلا تكرار . وقال بعضهم : إن قوله أو بعضه معطوف على الضمير في ( به ) بدون إعادة الخافض . وهو بعيد تأمل . | قوله : ( ويلحق بذلك ) أي بالصلح على غير المدعي به الصلح على نفس المدعي به أو على بعضه في البطلان وإن كان لا يجري فيه التعليل المذكور ، أي قوله ( لأنه في الصلح الخ ) وإنما قال ( يلحق ) لأنه إن كان معنى الصلح على المدعي به أنه يتركه للمنكر ، فليس فيه إلا تحريم الحلال إن كان صادقا دون تحليل الحرام إن كان كاذبا ، لكون المدعي لم يأخذ شيئا والحالة هذه ، وإن كان معنى الصلح على المدعي به أنه يأخذه من المنكر فليس فيه إلا تحليل الحرام لأخذه ما لا يستحقه إن كان كاذبا ؛ فسقط قول ق ل : لا حاجة للإلحاق لوجود المعنيين فيه ، اه . نعم يظهر وجود المعنيين فيما إذا صالح على بعض المدعى به اه م د قوله : ( فقول المنهاج الخ ) مفرع على ما تقدم من تصوير الصلح الباطل مما مر وقول الشارح فقول المنهاج مبتدأ وقوله إن جرى مقول القول ، وجواب الشرط محذوف أي فيبطل . وقوله ( صحيح ) خبر قول أي تصوير المنهاج لبطلان الصلح بما ذكره صحيح . وعبارة المنهاج : النوع الثاني الصلح على إنكار فيبطل إن جرى على نفس المدعى به أو بعضه ، اه . وتعبيره وإن كان صحيحا كما ذكره الشارح لكن التقييد بذلك غير مراد ولا حاجة إليه ، والأولى للشارح عدم ذكر هذا . قوله : ( وإن لم يكن في المحرر الخ ) بل الذي فيها لفظة ( غير ) بالغين المعجمة والراء المهملة . قوله :
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي