تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والقول بأنه لا يستقيم الخ ) قائله الأسنوي : ووجه عدم استقامته أن العين المدعاة إما متروكة وإما مأخوذة ، فإن كانت متروكة ورد عليه دخول على ، وإن كانت مأخوذة ورد عليه دخول ( من ) و ( عن ) . قوله : ( لأن على الخ ) أي وليس هنا متروك ومأخوذ ؛ لأن العين واحدة ق ل . وهذا توجيه للاعتراض ، أي أن وضع الصلح أن يكون معنا شيئان : أحدهما متروك تدخل عليه ( من ) والثاني مأخوذ تدخل عليه ( على ) وليس هنا إلا شيء واحد دخلت عليه ( من ) و ( على ) قال م د . فقد علمت أن الصلح على المدعي صادق بتركه وبأخذه خلافا لمن توهم خلافه . قوله : ( مردود ) خبر . وحاصل الرد جوابان : الأول : بالتسليم ، والثاني : بالمنع ، وحاصله تصحيح تصوير المنهاج . قوله : ( جري على الغالب ) أي وهذا من غير الغالب . قوله : ( باعتبارين ) فإنه مأخوذ بالنسبة للمدعي متروك بالنسبة للمدعى عليه ، فكأن المدعي أخذها وتركها للمدعى عليه ح ل . قوله : ( أن إلغاء الصلح ) أي بطلانه . قوله : ( ولفساد الصيغة ) انظر هذا مع ما مر من الحكم بصحة التصوير وإن كان الصلح باطلا ومع الجواب عنه المقتضي لصحته أيضا فتأمله ، ق ل . فكان الأولى إسقاط هذا التعليل كما قاله أ ج ؛ لأنه يدل على فساد التصوير والقصد تصحيحه بما تقدم . وأجيب بأن فساد الصيغة بحسب الظاهر قبل الجواب عنها . قوله : ( باتحاد ) متعلق بقوله لفساد وقوله العوضين ، أي المصالح به والمصالح عليه ؛ لأنه جعل العين المدعاة متروكة لدخول ( من ) عليها ومأخوذة لدخول ( على ) عليها . | قوله : ( ويستثنى الخ ) الاستثناء في هذه الصور غير مستقيم إذ هو من الصلح مع الجهل لا مع الإنكار ق ل ، كأن مات عن ابن وخنثى فأخذ الابن النصف والخنثى الثلث واصطلحا على السدس الباقي ؛ اللهم إلا أن يقال لما لم يعلم ما لكل نزل منزلة الإنكار تدبر لكاتبه أ ج . قوله : ( على الإنكار ) الأولى : على غير إقرار كما في م ر ، ليشمل السكوت ؛ إذ لا إنكار هنا ، إلا أن يقال هنا إنكار بالقوة ، وعبارة م د على التحرير : قوله : وإقرار الخصم فلا يجوز الصلح مع الإنكار خلافا للأئمة الثلاثة ، وكذا مع السكوت ، وحينئذ فيحرم على نحو قاض ادعى بين يديه على آخر بنحو دين فأنكر الأمر بالصلح بين المدعي والمدعى عليه لأنه أمر بباطل ، وكذا تحرم الإشارة بذلك إلا إذا قلد الآمر أو المشير من يرى الصلح على الإنكار ؛ قاله ابن حجر ، وهو ظاهر إن أراد الصلح على الوجه المذكور فإن أراد النظر بينهما ليحصل إقرار فلا حرمة ، اه شوبري .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٤٠٠