| تتمة : أفتى السبكي بجواز بيع مال اليتيم لنفقته بنهاية ما دفع فيه وإن رخص لضرورة اه حج . أقول : وقد يقال فيه وقفة بل يجب على القاضي الاقتراض أو الارتهان ، إلا أن يقال هو مصور بما إذا تعذر عليه ذلك أخذا من قوله ( لضرورة ) أو يقال : حيث انتهت الرغبات فيه بقدر كان ثمن مثله والرخص لا ينافيه ؛ لأن الثمن قد يكون غاليا وقد يكون رخيصا . اه ع ش على م ر .
| 3 ( ( فصل : في الصلح ) ) 3
| ذكره بعد الحجر ليس فيه كبير مناسبة ، فكان المناسب تأخيره عما في الكتاب كله لأنه يجري في غالبها فيكون بيعا وسلما وهبة وإجارة . وهو رخصة على المعتمد ؛ لأن الرخصة هي الحكم المتغير إليه السهل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي ، ولا يشترط لتسميته رخصة التغيير بالفعل بل ورود الحكم على خلاف ما تقتضيه الأصول العامة كاف في كونه رخصة ؛ وقال بعضهم : ذكره عقب الحجر لأن غالب وقوعه بعد حجر الفلس . | قوله : ( من إشراع الروشن ) أي وحكم تقديم الباب وتأخيره . قوله : ( وشرعا عقد الخ ) هذا من غير الغالب من أن المعنى اللغوي أعم من الاصطلاحي إذ هما متغايران هنا . وأجيب بأن قوله قطع النزاع أي بعقد أو بغيره فيكون أعم من المعنى الاصطلاحي . قوله : ( وهو ) أي الصلح من حيث هو لا المذكور في الترجمة ؛ لأنه خاص بالمعاملات كما قاله الشارح بعد ، وإلا لزم تقسيم الشي إلى نفسه وإلى غيره . وقوله ( أنواع ) أي أربعة صلح بين المسلمين والكفار ، وعقدوا له باب الهدنة وهي الصلح على ترك القتال مدة أربعة أشهر عند قوتنا وعشر سنين عند ضعفنا . قوله : ( وبين الإمام ) أو نائبه والبغاة ، وعقدوا له باب البغاة . قوله : ( وبين الزوجين ) وعقدوا له باب القسم والنشوز . قوله : ( والصلح خير ) ظاهره أن هذه الآية دليل على الصلح مطلقا ، وفيه أن هذا الصلح هو الواقع بين الزوجين لأنه أعيدت فيه النكرة معرفة ، والنكرة إذا اعيدت معرفة كانت عينا ، فكأنه قيل : هذا الصلح أي الواقع بين الزوجين خير ح ل . وقد أجيب بأن القاعدة أغلبية وبأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ويدل لإرادة العموم إعادته بلفظ الظاهر لا بالضمير .