تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( إذ لا يتعلق بهذه الأشياء مال ) أي شيء من أعيان ماله التي يمتنع تصرفه فيها ، فلا يرد النكاح لأنه وإن تعلق به مال لكن ليس من أعيان ماله بل يتعلق بذمته كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( ويصح استلحاقه النسب ) أما استيلاده فالمعتمد عدم نفوذه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى خلافا للغزالي ومن تبعه ؛ لأن حجر الفلس امتاز عن حجر المرض بكونه يتصرف في مرض موته في ثلث ماله وعن حجر السفه بكونه لحق الغير اه م ر . وينفق على المستلحق من بيت المال لا من أعيان مال مستلحقه كما في شرح المنهج . قال ع ش : وانظر هل يكون ذلك مجانا أو قرضا ؟ الأقرب الثاني إن تبين للمستلحق مال قبل الاستلحاق أو بعده وقبل الإنفاق عليه من بيت المال فيرجع عليه ؛ لأنه إنما أنفق عليه لعدم مال له . أما لو طرأ له مال بعد أو صار المستلحق رشيدا فلا يرجع عليه بما أنفق عليه ، كالإنفاق على الفقير من بيت المال إذا طرأ له مال . وإنما لم ينفق عليه من مال المستلحق لأن إقراره المؤدي إلى تفويت المال عليه لغو فقبل لثبوت النسب ؛ لأنه بمجرد ثبوت النسب لا يفوت عليه مال وألغى فيما يتعلق بالمال حذرا من التفويت للمال اه . | قوله : ( وتصرف المريض ) أي بإبراء أو وقف أو هبة أو صدقة أو عتق أو بيع بمحاباة ، ق ل . قوله : ( فيما زاد على الثلث ) أي بالنسبة لغير الوارث وأما بالنسبة له فتصرفه حتى في الثلث موقوف على إجازة باقي الورثة . قوله : ( من ماله ) أي وقت موته . قوله : ( تنفيذه ) دفع به توهم أن التصرف هو الموقوف ، وليس كذلك ق ل . قوله : ( جميع الورثة ) أي في جميع الزائد ، فإن أجاز بعضهم نفذ فيما يخصه ، فلو جعل الشارح حرف التعريف للجنس الشامل لبعضهم لكان أولى وأعم ق ل . ومراده بحرف التعريف ( أل ) في الورثة وجعلها للجنس ليشمل ما إذا أجاز بعضهم ، فإنه ينفذ في نصيبه من الزائد والشارح جعلها للاستغراق حيث قال : جميع الورثة . قوله : ( بالقيود الآتي بيانها ) أي بأن يكونوا بالغين عاقلين مطلقين التصرف فلو كانوا غير مطلقين التصرف لم تصح إجازتهم ولا إجازة وليهم بل يبطل ذلك التبرع كما أفتى به السبكي ؛ لكن يجب حمله على ما إذا لم تتوقع أهليته كمجنون أخبر الأطباء أن جنونه مستحكم ، وإلا وقف الأمر إليها كما سيأتي في الوصية سم . قوله : ( من بعده ) قيد في الكل أي الإجازة والورثة والثلث بعد الموت ، اه م د . والأصح أنه متعلق بالإجازة فقط ، وأما الورثة والثلث فالعبرة بوقت الموت . قوله : ( ولو حذف الخ ) ولو حذف ( من ) ومجرورها معا لكان أخصر ؛ لأن معناه معلوم من لفظ الورثة فتأمل ق ل .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٩٤