| قوله : ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها الخ ) فسر الشافعي رضي الله عنه السفيه بالمبذر والضعيف بالصبي وبالكبير المختل والذي لا يستطيع أن يمل بالمغلوب على عقله ، فأخبر الله أن هؤلاء تنوب عنهم أولياؤهم فدل على ثبوت الحجر عليهم . والإملال بمعنى الإلقاء على الكاتب ما يكتبه وفعله أمللت ، ثم أبدل أحد المضاعفين ياء وتبعه المصدر وأبدلت همزة لتطرفها بعد ألف زائدة ، اه شهاب على البيضاوي . وأقول : هذا التصريف لا يظهر لأن الإملال لغة أهل الحجاز والإملاء لغة تميم ؛ قاله شيخ الإسلام عند قول البيضاوي : والإملال والإملاء واحد اه . فكيف يرجع أحد اللغتين للأخرى مع أن الذي في القرآن الإتيان باللامين بلا إبدال في قوله : ^ ﴿ أن يمل ﴾ ^ ( البقرة : 282 ) ^ ﴿ وليملل ﴾ ^ ( البقرة : 282 ) فيكون القرآن جاريا على لغة الحجازيين ؟ تأمل . قوله : ( يضرب ) لو أبدله هنا وفيما يأتي بنحو ( يتعلق ) أو ( يوجد ) لكان مستقيما ، إذ لا ضرب على الصبي والمجنون ق ل . ويجاب بأنه غلب ما فيه ضرب على ما لا ضرب فيه أ ج . | قوله : ( المذكور منها هنا ستة ) فيه تغيير إعراب المتن اللفظي ، وهو معيب . قوله : ( أراد الإطلاق ) أي الانفكاك . قوله : ( وأحكامهما متغايرة ) لأن السفيه يصح منه التدبير وقبول الهبة لبعضه والوصية والصلح عن قصاص ولو بزائد على الدية والعفو عن قصاص له والنكاح بإذن الولي والطلاق والخلع ، بخلاف الصبي فلا يصح منه شيء مما ذكر ؛ شوبري وع ش . وسيأتي أنه يصح إقراره ، أي السفيه بموجب عقوبة كحد وقود وتصح عبادته بدنية كانت أو مالية واجبة ؛ لكن لا يدفع المال من زكاة وغيرها بلا إذن من وليه ولا تعيين منه للمدفوع إليه . قوله : ( المبذر ) أي بعد بلوغه رشيدا وحجر عليه الحاكم ، أو بلغ غير مصلح لماله ودينه . وهذا الثاني
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي