تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاشتراط . قوله : ( واختلفا في شيء مما مر الخ ) لا يخفى أنه لم يبق بعد الأولى غير القدر ، فكان الأولى أن يقول : واختلفا في القدر . نعم هذا التعبير يناسب كلام المنهج لأنه قال : اختلفا في رهن تبرع أو قدره أو عينه أو قدر مرهون به حلف راهن ، فالشارح رحمه الله تعالى سرى عليه ذلك من شرح المنهج لا أن ذاك ذكر جملة مسائل كما عرفت . قوله : ( غير الأولى ) أما الأولى وهي اختلافهما في أصل الرهن بأن اتفقا على الاشتراط أو اختلفا في إيجاد الرهن والوفاء به بأن ادعاه المرتهن أي قال : وفيت بالشرط ؛ وأنكره الراهن ، أي قال : لم أعقد الرهن ولم أوف بالاشتراط ، ليأخذ الرهن من المرتهن بأن كان عنده غصبا أو إعارة ، فلا تخالف فيها بل القول قول الراهن وللمرتهن فسخ البيع إن لم يرهن المشروط رهنه ، ز ي . قوله : ( فيتحالفان فيه ) الضمير راجع لقوله ( في شيء ) وإذا تحالفا يفسخانه أي عقد الرهن أو أحدهما أو الحاكم كما في باب التحالف في البيع اه ح ل . قوله : ( لما مر ) أي لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن ، شوبري . قوله : ( وتقبل شهادة المصدق الخ ) شهد معه آخر أو حلف المدعي ثبت رهن الجميع ، شرح المنهج . قوله : ( وقال الراهن الخ ) يرجع للثانية وهي قوله ( أو مرتهن ) بخلاف ما لو كان بيد المرتهن ووافقه الراهن على إذنه له في قبضه عنه ، لكنه قال : إنك لم تقبضه عن الرهن أو رجعت عن الإذن ، فيحلف المرتهن . قوله : ( كإعارة ) أي وإجارةوإيداع . قوله : ( صدق ) أي الراهن بيمينه ؛ لأن الأصل عدم لزوم الرهن وعدم إذنه في القبض عن الرهن . قوله : ( لأنه أعلم بقصده ) ومن ذلك ما لو اقترض شيئا ونظر أن للمقرض كذا ما دام المال في ذمته أو شيء منه ثم دفع له قدرا يفي بجميع المال وقال : قصدت به الأصل ، فيصدق ولو كان المدفوع من غير جنس الدين ع ش . قوله : ( جعله عما شاء منهما ) كما في زكاة المالين الحاضر والغائب ، فإن جعله عنهما قسط عليهما بالسوية لا بالقسط ، فإن مات قبل التعيين قام وارثه مقامه . | قوله : ( ومن مات وعليه دين ) هذا شروع في الرهن الشرعي بعد فراغه من الرهن الجعلي . قوله : ( وعليه دين ) أي مستغرق أو غيره لله تعالى أو للآدمي ، شرح المنهج . والمراد بقوله ( وعليه دين ) أي غير لقطة تملكها وتلفت ؛ لأنه لا غاية لتعلقه ، لأن صاحبها قد لا يظهر فيلزم دوام الحجر لا إلى غاية . وقد صرح النووي بأنه لا مطالبة بها في الآخرة لأن الشارع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٨١