| قوله : ( وفيها ربع العشر ) أي لكل عام كان النصاب فيه كاملا ، بخلاف الحبوب تجب فيها زكاتها سنة فقط ولو بقيت سنين . والفرق أن الذهب والفضة معدان للنماء ، فما داما باقيين تجب زكاتهما بخلاف الحبوب فإنها معرضة للفساد . | قوله : ( وما زاد الخ ) مبتدأ وقوله فبحسابه خبره ، وزيدت الفاء لأن المبتدأ أشبه الشرط في العموم . وهذا التركيب غير التركيب المتقدم في الذهب . | قوله : ( ضرر المشاركة ) أي مشاركة الفقراء في المواشي لو قلنا فيها وما زاد فبحسابه . | قوله : ( والمعنى في ذلك ) أي في وجوب الزكاة في الذهب والفضة دون غيرهما من الأموال كاللؤللؤ والياقوت . | قوله : ( وكلها تقضى بهما ) والحكمة في ذلك أن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة وأهبط إلى الأرض وأخرج من الجنة بكى عليه كل شيء فيها ما عدا الذهب والفضة ، فأوحى الله تعالى إليهما : قد جاورت بكما وليا من أوليائي في الجنة فلما خرج منها بكى عليه كل شيء وأنتما لم تبكيا عليه ؟ فقالا : لا نبكي على من عصاك فقال الله تعالى : وعزتي وجلالي لأعزنكما ولأجعلنكما قيمة كل شيء ولا يشترى شيء إلا بكما اه من كتاب كشف الأسرار فيما خفي من الأفكار لابن العماد . ولا ينبغي ذكر هذه عند العوام لما فيها من نسبة العصيان لرسول الله آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، إذ لا يجوز ذكره إلا في مقام تفسير الآية كما ذكره السنوسي وغيره . | قوله : ( بخلاف غيرهما من الأموال ) كاللؤللؤ والياقوت . | قوله : ( فمن كنزهما ) أي لم يؤد زكاتهما . وقوله فقد أبطل الحكمة أي التي منها قضاء حوائج الفقراء مثلا بلا مقابل ، فاندفع ما يقال إن إبطال الحكمة يحصل بعدم المعاملة بهما وإن أديت زكاتهما . | قوله : ( ونحوها ) نحو النعومة كاللين ونحو الخشونة اليبس .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي