قوله : ( ويصدق المرتهن ) وكذا بقية الأمناء ، وكذا كل ضامن كالغاصب ؛ لكن الأمين يصدق ولا يضمن ، والغاصب يصدق ويضمن البدل . قوله : ( في دعوى التلف ) أي إذا لم يتذكر سببا أو ذكر سببا خفيا كسرقة ، أو سببا ظاهرا قوله : كحريق عرف دون عمومه أو عرف هو وعمومه واتهم ، فإن لم يتهم صدق بلا يمين ، فإن ادعى سببا ظاهرا لم يعرف لم يقبل إلا ببينة على السبب ويمين على التلف ، فهو على التفصيل المذكور في الوديعة . | قوله : ( كل أمين ) خرج الغاصب والمستعير والمستام . قوله : ( إلا المرتهن والمستأجر ) والفرق بينهما وبين سائر الأمناء أنهما يقبضان العين لغرض أنفسهما ، المرتهن للتوثق والمستأجر للانتفاع بالمؤجر ، بخلاف غيرهما فكانا كالمستعير لأنه يقبض لغرض نفسه اه م د . بخلاف الأجير كالخياط والطحان والصباغ ، فإنهم يصدقون في دعوى الرد بيمينهم لدخولهم في القاعدة . قوله : ( بمعنى أدى ) فالقضاء بمعناه اللغوي . قوله : ( الذي تعلق به الرهن ) الأولى أن يقول : أي الدين الذي تعلق بالرهن ؛ لأن الدين هو الذي يتعلق بالرهن لا العكس ، فلعل في العبارة قلبا . قوله : ( لم يخرج شيء من الرهن ) أي الذي في صفقة واحدة والذي لم يتعدد فيه الراهن ولا المرتهن ابتداء ، أخذا من كلامه بعد . قوله : ( لتعلقه بكل جزء من الدين ) لو قال ( لتعلق كل جزء من الدين بجميع الرهن ) لكان أوضح ، مرحومي ؛ فالعبارة فيها قلب . قوله : ( وينفك أيضا ) أي كما ينفك بقضاء جميع الحق . قوله : ( لأن الحق له ) أي للمرتهن ، فهو جائز من جهته . قوله : ( ولو رهن نصف عبد الخ ) أشار بذلك إلى أن كلام المتن مفروض فيما إذا اتحدت الصفقة وفيما إذا كان الراهن واحدا والمرتهن واحدا فهو تقييد للمتن ، أو هذه الصور الثلاث مستثناة من كلام المتن . وقد صرح في متن المنهج بالاستثناء فقال : وينفك بفسخ مرتهن وببراءة من الدين لا بعضه ، فلا ينفك شيء إلا إن تعدد عقد أو مستحق أو مدين . قوله : ( ولو رهناه ) أي العبد .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي