تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذلك المحل وإلا جاز إخراجه ، والمعتمد أن الوقف صحيح مطلقا قصد الشرعي أو اللغوي وهو الحبس ؛ لكن مع إلغاء الشرط فقط . وقال سم على حج : المعتمد بطلان الشرط المذكور مطلقا ، ولا يعول على كلام السبكي اه أ ج . | قوله : ( نعم ) استدراك على قوله : لا يجوز إخراجه الخ . قوله : ( في المحل الموقوف ) كخزائن الأزهر ، فإنه لا يمكن الجلوس فيها للمطالعة ، بخلاف ما إذا كان المحل خلوة كبيرة فإنه يمكن الانتفاع فيها . والظاهر أن مثل التعذر ما إذا كان المحل الموقوف فيه خارج الأزهر وأراد بعض الناس أن يأخذ من الوقف للحضور فيه في الأزهر ، أفاده شيخنا السجيني . قوله : ( أن يرده ) هو بدل من قوله ( بمن ينتفع به ) أي وثق برده إلى محله . قوله : ( جاز إخراجه ) عبارة ق ل : ولا يجوز الإخراج إلا برهن واف به ليكون باعثا على رده ، ولا يستوفى منه الموقوف لو تلف . قوله : ( ثابتا ) أي موجودا ، بدليل ما بعده ق ل . قوله : ( فلا يصح بغيره ) وإن جرى سبب وجوبه كالعقد . قوله : ( معلوما ) أي قدرا وصفة . قوله : ( أو آيلا إلى اللزوم ) أي بنفسه ، بخلاف مال الكتابة وجعل الجعالة فإنهما وإن كانا يؤولان للزوم لكن لا بنفسهما بل بفعل فاعل ، كدفع مال الكتابة ورد الضالة في الجعالة . وأيضا الثمن وضعه اللزوم بخلافهما كما أشار إلى هذا الشارح بقوله : والأصل في وضعه اللزوم ، اه شيخنا جوهري . قوله : ( ولا بجعل الجعالة ) لأن له فسخها متى شاء . والفرق بينها وبين الثمن في مدة الخيار أن موجب الثمن البيع وقد تم بخلاف موجب الجعل وهو العمل . وصورة المسئلة : أن يقول : من رد عبدي فله دينار ، فيقول شخص : ائتني برهن وأنا أرده ومثله إن رددته فلك دينار وهذا رهن به . أو : من جاء به فله دينار وهذا رهن به ، اه عناني . قوله : ( ويجوز الرهن بالثمن ) أي عليه . قوله : ( في مدة الخيار ) أي الذي للمشتري وحده كما أشار إليه اه ق ل . قوله : ( وظاهر الخ ) تقييد لقوله : أو آيل إلى اللزوم . قوله : ( ملك المشتري المبيع ) أي بأن كان الخيار له وحده . قوله : ( ليملك البائع الثمن ) أي حتى يصح أخذ الرهن عليه ، ولا يباع المرهون إلا بعد انقضاء الخيار اه ش م ر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٧١