تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( يؤخذ من ذلك ) أي من عدم صحة الرهن على العين أو من التعليل ، وأعني قوله : لأنها الخ . قوله : ( ويشرط أن لا يخرج منها كتاب ) حاصله أن الواقف إن أراد بشرط الرهن معناه الشرعي لغا الشرط ، وللناظر إخراج الموقوف بلا رهن . وإن أراد به اللغوي بمعنى التوثق صح الشرط ، ولا يجوز للناظر إخراجه إلا برهن واف به ق ل . وإن أطلق ففيه احتمالان : أقربهما الصحة صونا لكلامه عن الهذيان ، ولا يخرج إلا برهن يساوي قيمته لو أريد بيعه والوقف صحيح مطلقا أ ج . وعبارة المدابغي : قوله ( وذلك لا يصح ) أي الشرط لا يصح مطلقا سواء أراد الرهن الشرعي أو اللغوي ، وهذا هو المعتمد ، كذا بخط أ ج . وصرح به سم فاعتمد كلام الشارح وضعف كلام ق ل . قوله : ( أحد المستحقين ) أي للموقوف . قوله : ( لا يكون مستحقا ) أي لا يكون مستحقا لما يرهن عليه . وقضيته أنه لو لم يكن من أحد المستحقين بأن كان موقوفا على طائفة ليس هو منها أنه يصح ، وليس كذلك لأن هذه العلة وإن انتفت لكن خلفتها علة أخرى وهي عدم الاستيفاء من ثمن المرهون ، اه شيخنا . قوله : ( إذ المقصود ) علة لقوله ( ولا يصح ) . وقال بعضهم : ظاهره أنه تعليل لما قبله ولا يظهر ، وهو في الحقيقة وجه ثان لتضعيف كلام القفال ، فلو قال : ولأن الخ لكان أولى . قوله : ( من ثمن المرهون ) أي الذي رهن عند مباشرة الوقف . وقوله ( عند التلف ) أي تلف الذي أخذ من الوقف . قوله : ( بغير تعد الخ ) ليس قيدا ، وهذا إذا كان الراهن من جملة الموقوف عليهم ، وأما إذا لم يكن فهو قيد في عدم الضمان وإلا ضمن . قوله : ( لم يضمن ) أي فلا فائدة للرهن فكان شرطه باطلا ، وبفرض الضمان لا فائدة للرهن لأنه لا يستوفى من المرهون لأن قيمته بعد تلفه دين حدث بعد الرهن فلا يستوفى منه . قوله : ( وعلى إلغاء الشرط ) أي المستفاد من قوله ( لا يصح ) فكأنه قال : لا يخرج أصلا ، أي إن تيسر الانتفاع به في محله وإلا أخرج ، وأما إذا لم يلغ شرط الرهن بأن أريد الرهن اللغوي فلا يخرج إلا برهن واف ؛ لكن ليس رهنا شرعيا بل للتوثق فقط . قال السبكي : إن عنى الرهن الشرعي فباطل ، أو اللغوي وأراد أن يكون المرهون تذكرة صح ، وإن جهل مراده احتمل بطلان الشرط حملا على الشرعي ، فلا يجوز إخراجه برهن لتعذره ولا بغيره لمخالفته الشرط أو لفساد الاستثناء ، فكأنه قال : لا يخرج مطلقا ؛ لأن خروجه مظنة ضياعه ، واحتمل صحته حملا على اللغوي وهو أقرب تصحيحا للكلام ما أمكن اه ش م ر . ثم قال م ر : واعلم أن محل عدم اعتبار شرط إخراجه وإن ألغينا شرط الرهن ما لم يتعسر الانتفاع به

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٧٠