منبسطة مع الأرواح في عالم البرزخ ، وفي الآخرة معوقة عن دخول الجنة حتى يقضي عنها محمول على من لم يخلف وفاء وعلى غير الأنبياء تنزيها لهم وعلى غير من لم يقصر وهو معسر وفي عزمه الوفاء فلا تحبس نفسه لأنه معذور اه ع ن على المنهج . ومفهومه أن من خلف وفاء لا يحبس وإن لم يقض ؛ لأن التقصير حينئذ من الورثة فالإثم عليهم لتعلق الدين بالتركة . قوله : ( على ثلاثين ) أي على ثمنها . قوله : ( لأهله ) أي اشتراها لأهله . والمعتمد أن نفقتهم واجبة عليه ، خلافا للسبكي وغيره القائلين إنها لا تجب عليه . قوله : ( أربعة ) أي إجمالا ، وإلا فستة تفصيلا . قوله : ( وعاقدان ) لو قال ( عاقد ) لكان أنسب بكونها أربعة ، وإلا فهي على كلامه خمسة . قوله : ( فلا يصح رهن دين إلى قوله ولا منفعة ) أي ابتداء ، فلا ينافي كون المرهون قد يكون دينا أو منفعة بلا إنشاء كبدل الجناية على المرهون ، فإنه محكوم عليه في ذمة الجاني بأنه رهن فيمتنع على الراهن الإبراء منه ، ومن مات مدينا وله منفعة ودين تعلق الدين بتركته تعلق رهن ومنها دينه ومنفعته شرح م ر ، وكمنفعة مؤجر . وكتب الزيادي على قول المنهج ( فلا يصح رهن دين ) : أي ابتداء ، والكلام في الرهن الجعلي فلا ينافي الرهن الشرعي فيما لو مات وعليه دين وله دين ، فإن التركة يتعلق بها الدين ومنه دينه الذي له على غيره . قوله : ( ولو ممن هو عليه ) أي ولو عند من هو عليه ، كأن يكون لك على شخص دين فتشتري منه شيئا بثمن مؤجل وترهن عليه الدين الذي في ذمته . وتقدم أنه يصح بيع الدين ، فيكون من المستثنيات من قولهم : كل ما جاز بيعه جاز رهنه . قوله : ( لأنه غير مقدور على تسليمه ) وذلك لأن ما في الذمة لا يملك ، والمأخوذ عما في الذمة مثله لا عينه ، فكان غير مقدور عليه بهذا الاعتبار كما قاله شيخنا العزيزي . قوله : ( كوقف ) أي موقوف ؛ لأنه خرج عن الملك ، وشرط المرهون أن يكون مملوكا . قوله : ( ويصح رهن المشاع ) أي عقارا أو غيره ، أخذا من كلامه
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي