تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ل : وعلم من ذلك أنه لا يلزم كون المرهون على قدر الدين إلا في رهن ولي على مال محجور اه . وقوله ( عند تعذر ) ليس بقيد بل جري على الغالب ، وقوله ( وفائه ) قال الرملي : للحاكم تعزير الممتنع من أداء دين عليه بعد طلب مستحقه منه بحبس أو ضرب وإن زاد على التعزير بل وإن أدى إلى موته ؛ لأنه بحق فلا ضمان فيه ، ق ل على المحلي . وعبارة ابن حجر : عزره بالضرب والحبس إلى أن يبيعه أي المرهون ويكرر ضربه ، لكن يمهل في كل مرة حتى يبرأ من الألم الأول لئلا يؤدي إلى قتله ؛ خلافا لما أطال به السبكي . وقوله ( فرهن ) وقرىء ( فرهان ) وهي جمع رهن ، وقيل : جمع الجمع اه دميري . قوله : ( قال القاضي ) أي القاضي حسين ؛ لأنه متى أطلق يراد به ذلك . وأما البيضاوي فأعرب الآية إعرابا آخر حيث جعل ( فرهن ) مبتدأ وخبره محذوف ، أو خبر مبتدأ محذوف . والتقدير على الأول : فعليكم رهن ، وعلى الثاني : فالواجب عليكم رهن . وانظر على كلام القاضي حسين رفع رهن على أي شيء ، قال بعضهم : إنه وضع موضع فعله فصار منصوبا ثم عدل إلى الرفع كما في ( الحمد د صلى الله عليه وسلم

1648 ; ) وفيه أنه يقتضي أن يكون مرفوعا حينئذ على الابتداء ، فيرجع إلى كلام البيضاوي . قوله : ( لأنه مصدر ) أي باعتبار مفرده بحسب الأصل ، فلا يرد أنه في الآية جمع وأنه بمعنى اسم المفعول أي المرهون ، بدليل وصفه بمقبوضة . ويمكن أن يكون وصفه بمقبوضة بالنظر لمتعلقه ، أو أن فيه استخداما بمعنى أنه ذكر الرهن أولا بمعنى المصدر ؛ وأعيد عليه ضمير مقبوضة بمعنى العين ، شيخنا العشماوي . قوله : ( جعل جزاء للشرط ) أي مقرونا بالفاء ، يعني والجواب لا يكون إلا جملة فيؤول بفعل الأمر ليصير جملة . وفيه أن تصييره جملة لا يتوقف على تأويله بالأمر ، إذ يجوز جعله مبتدأ والخبر محذوف تقديره : تستوثقون بها كما قدره الجلال ، فيكون جملة اسمية ؛ وإنما قال ( فارهنوا ) واقبضوا المأخوذ من المعنى لأن الرهن قبل القبض جائز فلا يتم لزومه إلا بذكر القبض . | قوله : ( رهن درعه الخ ) وآثره على بعض الصحابة ليسلم من نوع منة أو تكلف مياسير أصحابه بإبرائه ، أو عدم الأخذ منه ، أو بيانا لجواز معاملة أهل الكتاب . وقيل : لأنه لم يكن عند أحد من مياسير المدينة طعام فاضل عن حاجته غير اليهودي ، دميري على المنهاج . والصحيح أنه مات ولم يفتكه ، حج ، ومثله شرح م ر . وإنما افتكه سيدنا علي بعد موته ، وقيل افتكه أبو بكر بعد موته ، وقال ق ل : الراجح أنه افتكه قبل موته ؛ ولكن لم يأخذه من اليهودي فتوهم بعضهم بعدم أخذه أنه استمر على رهنه ، فتأمل . ومثله البرماوي على المنهج ؛ لكن الذي اعتمده ع ش الأول . وخبر : ( نفس المؤمن مرهونة بدينه ) أي محبوسة في القبر غير

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٦٦